الصفحة 5 من 337

وقد اقتضت منهجية البحث أن تكون هذه الدراسة في تمهيد وبابين بخمسة فصولٍ، وجاء التمهيد على محورين أساسيين، أحدهما: نبذة عن حياة الطوسي وآثاره والقيمة العلمية لتفسيره، والآخر: حول مفهوم الدلالة بدءًا بعلماء العربية القدماء ثم المحدثين، ووصولًا إلى أبعاد هذا المفهوم لدى الطوسي في ضوء علم اللغة الحديث.

واختصّ الباب الأول بدلالة اللفظ المفرد، وكان في ثلاثة فصول، تناول الأول الدلالتين الصوتية والصرفية في مبحثين، عرض الأول الجهود الدلالية للطوسي في الجانب الصوتي للقرآن الكريم، على حين عرض المبحث الثاني جهوده الدلالية في الجانب الصرفي، وما يتعلق بدلالات الأسماء والأفعال والحروف وتناوب الصيغ.

واختصّ الفصل الثاني بالعلاقات الدلالية بين الألفاظ المفردة، وشمل ثلاثة مباحث: الترادف، والإشتراك والتضاد، والتقابل الدلالي.

وتناول الفصل الثالث التغير الدلالي في الألفاظ، وضم ثلاثة مباحث أيضًا، أولها: تخصيص الدلالة، والثاني: تعميم الدلالة، والثالث: تغيّر المجال الدلالي.

أمّا الباب الثاني فقد كان حول الدلالة التركيبية التي جاءت على فصلين، أحدهما الدلالة النحوية وهو في أربعة مباحث، ضمّت: دلالة معاني الكلام، ودلالة الجملة العربية بأنواعها وعوارضها، ودلالة الإعراب وأثره في المعنى، ثم دلالة الحروف بأنواعها.

وكان الفصل الثاني من باب الدلالة التركيبية عن السياق ودلالاته، وجعلته في مبحثين: الأول عن معنى السياق وأنواعه، وجهود الطوسي في الإفادة من السياقات الدلالية في تفسير القرآن الكريم. والآخر عن أثر السياق في توجيه الدلالة من حيث التناسب الدلالي، والعموم والخصوص، وأساليب أخر.

وأعقبت هذه الفصول خاتمة أبانت عن أهم النتائج التي توصّل إليها البحث، وكشفت عن ملخص الجهود الدلالية للطوسي.

واعتمد البحث على مصادر ومراجع كثيرة ومنوعة في اللغة والتفسير والنحو والصرف والصوت، أهمها تفسير التبيان، وكتب معاني القرآن وتفسير الطبري والطبرسي والقرطبي وغيرها.

وأمات الكتب النحوية مثل: الكتاب، والمقتضب، والأصول في النحو، والخصائص، وأهمّ المعجمات العربية مثل: العين، والصحاح، والمقاييس، ولسان العرب، وأشهر كتب أصول الفقه، مثل المعتمد، والمستصفى، هذا فضلًا عن أهم الكتب اللغوية والدلالية الحديثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت