وفي ذلك يقول سمرة بن جندب رضي الله عنه [581] : «أن الأسلام كان في حصن حصين، وأنهم ثلموا [582] في الأسلام ثلمة بقتلهم عثمان، وأنهم شرطوا [583] في الأسلام شرطة، وأنهم لا يسدون ثلمتهم-أو لا يسدونها- ألى يوم القيامة» [584] .
وحقاّ فأن الأسلام كان في حصن التألف والمحبة، يجمع بين أبنائه الأيمان بالله جل وعلا.
فلما تسلل أليه أعداؤه تحت ستار الأسلام، وفعلوا ما فعلوا بعثمان رضي الله عنه زال الحصن ووقع القتال بينهم [585] .