هذا هو طابعه العام، أما ما وقع في أواخر هذه الفترة، من فتن وحروب، فعلى فرض صحة ما صورته الروايات التاريخية، فأنه لا يعمم الحكم عليها، مع أنه قد أدخل فيها الكثير من الدس، والتحريف، ثم أبرز وأشيع. فشاعت فتنة مقتل عثمان رضي الله عنه، وموقعة الجمل، وصفين، والتحكيم، شيوعًا أعظم مما كان فيها من مواضع القدوة، وما كان فيها من العدل والأنصاف، والمثل العليا في تحقيقها، وأكثر مما كان من قصص أولئك المؤمنين الصادقين الأبرار، مما يبين قوة أيمانهم، ويقينهم، وتعلقهم بخالقهم، مما