759 -عن أبي سعيدٍ الخدريِّ قال: جاء رجلٌ مِنَ الأنصار فقال: يا رسول الله؛ إنا نصيب سبْيًا ونحبُّ المال، فكيف ترى في العزل؟
وقع نحو هذا السؤال مِن مجدي الضَّمريِّ، ذكره في «أسد الغابة» فقال عنه أنَّه قال: غزونا مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ غزوة المريسيع أو غزوة المصطلق فأصبنا سبيًا، فسألنا عن العزل فقال: «اعزلوا إن شئتم، ما مِن نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلَّا وهي كائنة» ، أخرجه الثلاثة، لكن هذا ليس أنصاريًّا.
ووقع في (باب غزوة بني المصطلق) وهي المريسيع عن أبي سعيدٍ أنَّه قال: سألنا، فيدلُّ هذا على أنَّ أبا سعيدٍ مِن جملة السائلين، وكذا وقع في (النكاح) ، ووقع في (البيوع) : أنَّ رجلًا، مِن غير تعيين أنَّه مِنَ الأنصار.
وفي «أسد الغابة» في ترجمة أبي صِرْمة بن قيس الأنصاريِّ: عن ابن محيريز: أنَّ أبا سعيد وأبا صِرمة أخبراه: أنَّهم أصابوا سبايا [1] من غزوة بني المصطلق، وكان منَّا مَن يريد أن يتَّخذ [2] أهلًا، ومنَّا مَن يريد أن يستمتع ويبيع، فراجعنا في العزل، فقال بعضنا لبعض: ليس بجائز، فذكرنا
ص 246
ذلك لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ فقال: «لا عليكم ألَّا تعزلوا، فإنَّ الله عزَّ وجلَّ قدَّر ما هو خالقٌ إلى يوم القيامة» انتهى.
فهذا يحتمل أن يفسَّر الأنصاريُّ به، فليتأمَّل. [خ¦6603]
ص 247
[1] في (ق) : (سبيانا) ، وليس بصحيح.
[2] في (ق) : (يجد) ، والمثبت هو الأصح.