135 -عَن أسامة بن زيدٍ قال: أَرسلت بنت النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ: إن ابنًا لي قُبضَ فائتنا.
البنت المرسِلة: زينب [1] ، ذكره ابن بَشْكُوال وغيره، وأمَّا الولد: فوقع فيه اضطرابٌ، فهنا: إنَّ ابنًا لي قد قُبِضَ، وفي رواية أخرى للبخاريِّ: احتضر، وفي رواية أخرى [2] : بنتي قد حضرت، وعَن خطِّ الدمياطيِّ: أنَّ اسم الابن عليٌّ، والبنت اسمها: أميمة [3] ، وقيل: أمامة بنت أبي العاص بن الربيع، ذكره ابن بَشْكُوال، وقد وجدتُ في ذلك شيئًا يؤيِّد الثاني في (جزء سعد بن أبي نصر [4] التَّمَّار [5] ) فأخرج مِن طريق أبي [6] معاوية، عَن عاصمٍ الأحول، عَن أبي عثمان النَّهديِّ، عَن أسامة بن زيدٍ قال: أُتِي النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ بأُمامة بنت زينب، وهي لأبي العاص بن الربيع ونفسها تقعقع كأنَّها في شَنٍّ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ: «للهِ مَا أَخَذَ، وللهِ مَا أَعْطَى، وكُلٌّ إلى أَجَلٍ مُسمًّى» ، قال: وبكى، فقال له سعد بن عبادة: أتبكي يا رسول الله؛ وقد نَهيتَ عن البكاء؟ فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ: «إنَّها رحمةٌ جَعَلَها اللهُ في قلوبِ عبادِه، وإنَّما يَرْحَمُ مِن عبادِهِ الرُّحَماء» ، انتهى [7] .
فإن قيل: أُمامة بنت أبي العاص تزوَّجها [8] عليٌّ رضي الله عنه، وعليٌّ لم يتزوَّج إلَّا بعد وفاة [فاطمة رضي الله عنها، ووفاتها بعد وفاة] [9] النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ بستَّة أشهر، وقيل: بثلاثة، فكيف يستقيم هذا؟
قلنا: يجوز أن تكون التي تزوَّجها عليٌّ سمِّيت على اسم الميِّتة، وأما ما ذكره الدمياطيُّ مِن تسمية [10] الابن عليًّا، فعليٌّ ابن زينب، وإن مات في حياة النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ، إلا أنَّه راهق، ولا يقال في حقِّ المراهق: ونفس الصبيِّ. [خ¦1284]
ص 42
[1] (زينب) : ليس في (م) .
[2] زيد في (م) : (له) ، في (ق) مخرومة.
[3] في (أ) : (أمية) ، وفي (ق) مخرومة.
[4] في غير: (سعدان بن نصر) ، والمثبت من (ت) .
[5] في (ق) : (الثمار) ، وهو تصحيف.
[6] في (أ) : (ابن) .
[7] (انتهى) : ليس في (م) .
[8] في (م) : (زوجها) .
[9] ما بين معقوفين ليس في (أ) .
[10] في (م) : (تسميته) .