152 -وفيه: عَن أبي هريرة: أنَّ أعرابيًا أتى النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ فقال: دُلَّني على عملٍ إذا عملته دخلتُ الجنَّة.
هذا الرجل أو الأعرابيُّ؛ لعلَّه عبد الله بن الأخرم، وقيل فيه: سعد بن الأخرم.
قال ابن الأثير [1] في «أسد الغابة» في باب السين [2] : سعد بن الأخرم مختلفٌ في صحبته، سكن الكوفة، روى عنه: ابنه [3] المغيرة، روى عيسى بن يونس ويحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن عمرو بن مُرَّة، عن المغيرة بن الأخرم، عن أبيه [4] أو عن عمِّه قال: أتيت النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ وأريد أن أسأله، فقيل لي: هو بعرفة فاستقبلته [5] ، فأخذتُ بزِمام الناقة، فصاح بي [6] الناس فقال: «دعوه، فأرَبٌ ما [7] جاء به» ، قلت: يا رسول الله؛ دلَّني على عملٍ يُقرِّبني مِنَ الجنَّة ويُباعدني من النَّار، فرفع رأسه إلى السماء فقال: «تعبد الله لا تشرِكْ به شيئًا، وتقيمُ الصلاةَ، وتؤتي الزكاةَ، وتصومُ رمضانَ، وتحِبُّ للنَّاس ما تحبُّ لنفسك، وما كرهتَ لنفسك؛ فدَعِ الناس منه، خَلِّ سبيلَ الناقة» ، ورواه عمرو بن عليٍّ، عَن عبد الله بن داود، عَنِ الأعمش فقال: عَن عمِّه، ولم يشكَّ، ذكره أبو أحمد العسكريُّ، وأخرجه الثلاثة، وفي الطبرانيِّ مِن حديث المغيرة بن سعد الأخرم عن عمَّه: أنَّه سأل، وقال في «أسد الغابة» في باب العين، في ترجمة عبد الله بن الأخرم: واسم الأخرم: ربيعة بن سِيدان التميميُّ الهُجَيميُّ، روى عنه ابن أخيه المغيرة بن شعبة [8] بن الأخرم: أنَّه أتى النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ [وهو بعرفات قال: فحال الناس بيني وبينه، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ] [9] : «دعوه فأرَبٌ ما له؟» ، فقلت: يا رسول الله؛ دُلَّني على عملٍ يقرِّبني مِنَ الجنَّة، ويباعدني مِنَ النَّار، فقال: «لئن كنتَ أقصَرتَ الخُطبة لقد أعرضتَ وأطولتَ، تعبد الله لا تشركْ به شيئًا، وتقيمُ الصَّلاةَ، وتؤتي الزَّكاةَ، وتصومُ رمضانَ، وتأتي [10] للناسِ ما تُحِبُّ أن يؤتى [11] لنفسك» ، قاله هكذا أبو أحمد العسكريُّ.
وفي «أسد الغابة» أيضًا في باب الصاد: صخر بن القعقاع [12] الباهليُّ، روى قَزَعة بن سُويد، عن أبيه [13] سُويد بن [14] حُجير [15] ، عن خاله صخر بن القعقاع قال: لقيت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ بين عرفة والمزدلفة، فأخذت [16] بخِطام ناقته، فقلت: ما الذي يقرِّبُنِي مِنَ الجنَّة ويباعدني مِنَ النار؟ فقال: «لَأن [17] كنت أوجزتَ المسألةَ لقد أعظمتَ وأَطْولت، أقمِ الصلاةَ، وأدِّ [18] الزكاةَ المفروضةَ، وحُجَّ البيتَ، وما أحببتَ أن يفعلَه الناسُ بك، فافعله بهم، وما كرهتَ أن يفعلَه
ص 49
الناسُ بك، فاجتنبه [19] ، خلِّ سبيلَ الناقة»، أخرجه ابن منده وأبو نعيم، انتهى.
فهذا يحتمل أيضًا: أن يفسَّر به ما [20] تقدم [21] ، وذلك في حديث أبي أيُّوب، أوضح منه في حديث أبي هريرة؛ لقوله في حديث ابن [22] الأخرم: «أرَبٌ ما له» ، وقوله في حديث صخر: «خلِّ سبيل الناقة» ، وكذا في حديث ابن الأخرم، ونُقِلَ لي عَن أبي إسحاق [23] الصّريفينيِّ [24] : أنَّه روى الحديث مِن طريق أبي أيُّوب، وقال فيه: إن وافد بني المُنتفِق [25] قال ... الحديثَ، فعلى هذا يكون الرجل هو لَقِيْط بن عامر، ويقال: لَقِيْط بن صَبرة [26] وافد بني المنتفق. [خ¦1397]
ص 50
[1] (ابن الأثير) : ليس في (أ) .
[2] (في باب السين) ليس في (أ) ، وفي (ق) ومخرومة.
[3] في (أ) : (ابن) ، والمثبت هو الصواب.
[4] في (أ) : (ابنه) ، وهو تحريف.
[5] في (أ) : (واستقبله) ، والمثبت هو الصواب.
[6] في (م) : (في) .
[7] في (م) : (فأربها) ، وهو تحريف، وفي (ق) ومخرومة.
[8] في (ق) و (م) : (سعد) .
[9] ما بين معقوفين ليس في (أ) .
[10] في (م) : (وتؤتى) .
[11] في (أ) : (تأتي) .
[12] في (م) : (القضاع) ، وفي (ق) مخرومة.
[13] في (أ) : (ابنه) .
[14] في (أ) و (م) : (عن) ، وهو تحريف.
[15] في (م) : (حجيب) .
[16] في (أ) : (وأخذت) .
[17] في (أ) : (لئن) ، وفي (م) : (ليس) ، وهو تحريف.
[18] في (أ) : (وآت) .
[19] في (أ) : (فأحببت) .
[20] في (م) : (يفسر بما) ، وفي (ق) مخروم.
[21] في (أ) : (فقدَّم) ، والمثبت هو الصواب.
[22] في (أ) : (من) ، وهو تحريف.
[23] (أبي إسحاق) : ليس في (ق) و (م) .
[24] في (م) : (الصريفني) ، وفي (ق) مخرومة.
[25] في (أ) : (المنفقق) .
[26] زيد في (م) : (ابن لقيط صبرة) ، هو تحريف.