فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 1700

493 -عن أبي عثمان قال: سمعت سعدًا وهو أول مَن رمى بسهمٍ في سبيل الله، وأبا بكرة، وكان تسوَّرَ [1] حصن الطائف في أناسٍ.

494 -وفي الرواية الثانية قالت [2] : ثلاثة وعشرين.

قد ذُكر بعض هؤلاء، ففي «أسد الغابة» لابن الأثير في ترجمة وَرْدان، عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال [3] : ونزل إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ في إقامته _يعني على الطائف المُنبعِث_ وكان أبا عثمان [4] بن عامر بن مغيث، ووردان كان عبدًا لعبد الله بن ربيعة الثقفيِّ.

ومنهم يُحَنَّس النَّبَّال، قال في «أسد الغابة» [5] : يُحَنَّس النَّبَّال كان عبدًا لآل يسار بن مالك مِن [6] ثقيف، وهو ممَّن نزل إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ مِنَ الطائف حيث حصرهم [7] .

ومنهم نافع أخو أبي بَكرة، قال في «أسد الغابة» : نافع بن الحارث بن كَلَدة، أبو عبد الله الثقفيُّ، أخو أبي بَكرة لأمِّه، أمُّهما

ص 164

سميَّة، وكان نافع بالطائف لمَّا حصره [8] النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ، فأمر النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ مناديًا فنادى: «مَن أتى مِن عندهم [عبيدهم] فهو حرٌّ» ، فخرج له نافع وأخوه أبو بكرة فأعتقهما، وأبو بكرة اسمه: نُفيع، وقيل: مسروح، وكان عبدًا للحارث بن كَلَدة، وقيل: نُفيع بن الحارث، وهو أوَّل مَن تدلَّى، كذا أخرجه أبو عوانة في «صحيحه» في أوَّله: عن أبي عثمان قال: إنَّ سعدًا وكان أوَّل مَن رمى بسهمٍ في سبيل الله، وأبا بكرة وكان أوَّل مَن نزل مِن قصر الطائف مسلمًا قالا: سمعنا النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ يقول: «من ادَّعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنَّه غير أبيه، فالجنَّة عليه حرام» .

وفي «طبقات ابن سعدٍ» في ترجمة عمَّار: أنَّ الأزرق كان روميًّا عبدًا للحارث بن كَلَدة الثقفيِّ، وهو ممَّن خرج مِن [9] الطائف إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ مع عبيد أهل الطائف، وفيهم أبو بكرة، فأعتقهم النبيُّ [10] صلَّى الله عليه وسلَّمَ، لكن وقع له [11] وهم، فإنَّه قال: إنَّ أمَّ عمار سمية [12] خَلَفَ عليها بعد ياسر الأزرق المذكور، فولدت سميَّة للأزرق: سلمة بن الأزرق، وهو أخو عمَّار لأمِّه، وهذا وهمٌ، فسميَّة [13] قُتِلت بمكَّة، قتلها أبو جهل، وهي أوَّل شهيدة في الإسلام، وإنَّما هذه [14] سمية أمُّ زياد، خَلَف عليها الأزرق بعد الحارث، فيكون سلمة بن الأزرق أخا زيادٍ لأمَّه لا أخا عمَّار لأمِّه [15] ، نبَّه على ذلك سبط ابن الجوزيِّ في «مرآة الزمان» ناقلًا له عن ابن عبد البرِّ، وقد رأيناه في «مختصر الاستيعاب» ، ولم يذكر في «أسد الغابة» الأزرق المذكور، وذكره الذهبيُّ في «تجريد الصحابة» ناقلًا له عَنِ السهيليِّ، وقد عرفت أنَّه في «طبقات ابن سعد» ، فهذه [16] أسماءُ ستةٍ منهم، ووجدت سابعًا، وهو إبراهيم بن جابر مولى خرشة، قال الذهبيُّ في «تجريد الصحابة» : إنَّه مِن عبيد أهل الطائف الذين نزلوا فأسلموا، ذكره السهيليُّ، انتهى، ورأيت ذلك في (الروض) في غزوة الطائف، وذكر أسماء مَن ذكرنا إلَّا نافعًا. [خ¦4326] - [خ¦4327]

ص 165

[1] في (م) : (يتسور) .

[2] زيد في (أ) : (ثالث) ، وليس بصحيح.

[3] في (م) : (قالت) .

[4] في (أ) و (م) : (وكان إلى عثمان) .

[5] زيد في (م) : (لابن الأثير) .

[6] زيد في (أ) : (آل) .

[7] في (م) : (حضرهم) .

[8] في (أ) و (م) : (حضره) .

[9] في (أ) و (م) : (يوم) .

[10] في (أ) : (رسول الله) .

[11] في (أ) : (أنه) .

[12] في (أ) : (سمته) ، وهو تحريف.

[13] في (أ) : (فسمته) .

[14] في (م) : (هي) .

[15] (لا أخا عمار لأمه) : ليس في (أ) .

[16] في (ق) : (هذه) ، ولعلَّ المثبت هو الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت