فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 341

قال الشيخ تقي الدين الأسدي: وكان لينًا في مباشرته، وفي لسانه رخاوه، وكان ولده جلال الدين غالبًا على أمره فمقته الناس.

قال الحافظ شهاب الدين بن حجي: اشتغل في الفقه وغيره فمهر، وكان لين الجانب قليل المهابة، بخيلًا بالوظائف، حسن الخلق، كثير الفكاهة، منصفًا في البحث. وكان أعظم ما يعاب به تمكينه ولده جلال الدين من أموره، توفي في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثمان مئة، ودفن خارج باب النصر بمقبرة الصوفية.

شرف الدين الدمشقي

ثم تولي قضاء الشام شرف الدين مسعود في ربيع الآخر سنة اثنتين وتسعين وسبع مئة. وهو مسعود بن عبد الله بن محمد الدمشقي، القاضي شرف الدين أبو محمد.

قال أبو الفضل المقدسي: وفي رجب سنة ثلاث وتسعين توجه السلطان إلى الشام، فبعد خروجه من مصر خلع على الشمس الجزري بقضاء الشافعية بالشام عوضًا عن القاضي شرف الدين ولم يتم ذلك، ثم لما وصل السلطان إلى دمشق استقر بالقاضي شرف الدين إلى شوال منها، واستقر عوضه الشهاب الباغوني. انتهى.

وكان خلع منطاش حين استيلائه على دمشق على الشهاب الزهري عوضًا عن القاضي شرف الدين في سلخ ربيع الآخر منها. فيكون عزل مرتين.

شهاب الدين البقاعي

ثم ولي قضاء الشام الإمام العلامة بقية السلف مفتي المسلمين صدر المدرسين قاضي القضاة شهاب الدين أبو العباس أحمد بن صالح بن أحمد ابن خطاب بن يرحم العذري الزهري البقاعي الدمشقي. ميلاده سنة اثنتين أو ثلاث وعشرين وسبع مئة تقريبًا. قدم دمشق صغيرًا مع بعض أقاربه وهو القاضي علم الدين الإخنائي. وسمع من عبد الله بن الحسين، وابن أبي النائب. وسمع بها من الحافظين المزي والبرزالي، ثم رجع إلى بلده.

ثم قدم ثانيًا للاشتغال قبل الأربعين ولازم الشيخ فخر الدين المصري، ثم القاضي بهاء الدين أبي البقاء. وكان يقرئ أولادهما. وأخذ عن الشيخ شمس الدين ابن قاضي شبهة وغيره من مشايخ العصر، وأخذ الأصول من الشيخ نور الدين الأردبيلي، ثم عن الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت