فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 341

وكانت عند جرأة وإقدام والناس يزدحمون عليه لأغراضهم. انتهى.

ترجمة البغدادي

وقاضي القضاة نجم الدين البغدادي المذكور هو عمر بن أحمد النعماني ثم الدمشقي من ولد الإمام أبي حنيفة على ما يزعمون. قدم دمشق مع أبيه بعد أن أخرج أبوه من بغداد بعد ما قطع أرنبة أنف أبيه فقدم هو وأبوه وهما في غاية الفقر، وتوجها إلى مصر وسعيا في أن رتب لهما شيء على مدارس الحنفية. ثم إن المذكور دخل إلى دار القاضي الحنفي وصار شاهدا ومحلفا، وصار في وقت شاهدا على عمارة بسعيه في ذلك. ثم اتصل بنائب القلعة كمشبغا وتمكن منه وصار يحصل في القلعة كثيرًا ويدخل في أمور كثيرة. ولما مات كمشبغا نسب إليه أنه اتفق هو وجماعة كمشبغا على أخذ ماله، وظهرت قرائن تدل على ذلك. ثم توجه إلى القاهرة، ولم جاء العسكر المصري جاء معهم وباشر نيابة كتابة السر عن ابن حجي مدة، ثم ولي الحسبة في ربيع الآخر سنة أربع وأربعين وثمان مئة من مصر. وكانت الحسبة قد أعيدت بعد ناصر الدين ابن شبل إلى النائب، وولى فيها شخصا وضيعا، فجاءت الولاية لهذا، وشرط عليه أن لا يأخذ شيئًا، ولا معلوم له فشكا ذلك إلى النائب، فقال له: أنت سعيت فيها فاعمل مصلحتك. ثم إنه شرع في البلص وأخذ الأموال بحيث أربي على من تقدمه في ذلك، وجعل المدرسة المعينية - وكان بيده نظرها وتريسها، وكان عمرها بعد حريقها - مجلس حكمه وأدخل نفسه في كل شيء، ثم ولي وكالة بيت المال بعد وفاة أبي شامة. ثم ولي القضاء عوضًا عن القاضي شمس الدين الصفدي في صفر سنة. . . وثمان مئة. وكان قد توجه إلى مصر فصار قاضيًا إلى أن عزل بعد سنة وثلاثة أشهر، واستمر بيده الحسبة، ثم توجه إلى مصر ومعه هدايا في أول سنة خمسين وثمان مئة. فلما وصل حصل له قبول. . . . إلى القضاء. . . له وظائف أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت