فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 341

بالله تعالى. وكان يعمل الميعاد في الجامع الأموي بعد صلاة الجمعة بمحراب الحنابلة ويجتمع فيه الناس ويستفيدون منه ويعمل في غيره. هكذا ذكره ابن مفلح ولم يزد.

قال الشيخ تقي الدين الأسدي في تاريخه في شوال سنة سبع عشرة وثمان مئة: وقي يوم الأحد سابع عشره وصل من مصر دوادار النائب ناصر الدين بن العطار. إلى أن قال: وجاء مع الأمير ناصر الدين المذكور ولاية بقضاء الحنابلة لصدر الدين ابن الشيخ تقي الدين بن مفلح عوضًا عن القاضي شمس الدين بن عبادة، وهو شاب صغير السن قليل البضاعة، لا يعرف شيئًا من العلوم إلاَّ أنه يعظ العوام والنساء على الكراسي. ولبس من الغد، وجاء معه القضاء إلى الجامع فجلس بمحراب الحنابلة، وقرئ توقيعه وهو مؤرخ بخامس عشرين رمضان. انتهى.

وذلك عقيب وصول السلطان الملك المؤيد شيخ إلى مصر، فإنه خرج من دمشق عقب رجوعه من حلب يوم السبت رابع شعبان منها.

وفي يوم الثلاثاء عشرينه نودي بالزينة بدمشق لمجيء الخبر بوصول السلطان إلى مصر سالما.

ثم عزل صدر الدين المذكور في مستهل ربيع الأول سنة ثمان عشر وثمان مئة، وأعيد القاضي شمس الدين بن عبادة، ووصل توقيعه إلى دمشق في ربيع الآخر منها بوظيفة القضاء والمدارس: دار الحديث بالصالحية، والصاحبة، والحنبلية، والأنظار. وخلع عليه عند النائب بالمرج، وقرئ توقيعه بالجامع المظفري بالسفح، وهو مؤرخ بمستهل ربيع الأول المذكور، وذلك بعد شر كثير وقع بينهما في ولاية صدر الدين، كما كتب عليه محضر بمال كثير لما أراد ابن عبادة السعي عليه ثم اصطلحا. ثم إنه طلب المحضر، فقال صدر الدين: أرسلته إلى مصر. ثم عمل ابن عبادة وليمة وطلب الجماعة في بيته، فأخرج العبيد والمهاترة عليهم بالسكاكين، وانقلب الناس على ابن عبادة واستمر إلى أن توفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت