فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 341

وعماد الدين الحرستاني المشار إليه هو قاضي القضاة عماد الدين أبو الفضائل خطيب الشام، وشيخ دار الحديث، عبد الكريم ابن قاضي القضاة جمال الدين الأنصاري الخزرجي الدمشقي الشهير بابن الحرستاني. مرت ترجمة والده قبله. ولد في سابع عشر رجب سنة سبع وسبعين بتقديم السين فيها وخمس ومئة بدمشق، وسمع من والده وجماعة، واشتغل على أبيه في المذهب وبرع فيه وتقدم، وأفتى، وناظر ودرس، وناب عن أبيه في الحكم، ثم استقل بالقضاء بعد أبيه.

قال الذهبي في العبر في سنة اثنتين وستين وست مئة: والعماد ابن الحرستاني أبو الفضائل عبد الكريم بن القاضي جمال الدين بن عبد الصمد بن محمد الأنصاري الدمشقي الشافعي. ولد سنة سبع وسبعين، وسمع من الجشوعي، والقاسم، وتفقه على أبيه، وأفتى وناظر وولي قضاء الشام مدة بعد أبيه، ثم عزل ودرس بالغزالية مدة، وخطب بدمشق وكان من جملة العلماء. له سمت ووقار وتواضع. ولي الدار الأشرفية بعد ابن الصلاح، ووليها بعده شهاب الدين أبو شامة. توفي في جمادى الأولى. انتهى.

شمس الدين بن سنى الدولة

وشمس الدين بن سنى الدولة المشار إليه هو قاضي القضاة شمس الدين أبو البركات يحيى بن هبة الله بن سنى الدولة الحسن بن يحيى الدمشقي قاضيها. ولد سنة اثنتين وخمسين وخمس مئة، وتفقه على ابن أبي عصرون واشتغل بالخلاف على القطب النيسابوري. وسمع من جماعة.

قال ابن كثير: وكان عالمًا عفيفًا فاضلًا عادلًا منصفًا نزهًا. كان الملك الأشرف يقول: ما ولي دمشق مثله. وقد ولي الحكم ببيت المقدس مدة، وناب عن القضاة، ثم استقل بقضاء الشام.

قال الذهبي: وحمدت سيرته. وكان إمامًا فاضلًا مهيبًا جليلًا، حدث بمكة، وبيت المقدس، وحمص. توفي يوم الأحد سادس ذي القعدة سنة خمس وثلاثين وست مئة. وصلي عليه بالجامع ودفن بقاسيون، وتأسف الناس عليه، رحمه الله. وكان من آخر من روى عن الموازيني.

تولى القضاء بعده شمس الدين بن الخوبي. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت