وذكر ابن سعد في الطبقات أن المأمون قال له: لو قلت ذلك - يعني القول بخلق القرآن - قبل أن أدعو لك بالسيف لقبلت منك ورددتك إلى بلادك وأهلك، ولكنك تخرج الآن فتقول: قد قلت ذلك خوفًا من القتل. أشخصوه إلى بغداد، واحبسوه بها حتى يموت! فاشخص من الرقة إلى بغداد في شهر ربيع الآخر سنة ثمان عشرة ومائتين. وأقام أبو مسهر عند إسحاق بن إبراهيم محبوسًا مكرمًا أيامًا لا تبلغ مئة يوم، ثم مات في غرة رجب من السنة المذكورة، ودفن بباب التبن، وشهد جنازته خلق كثير من أهل بغداد رحمه الله تعالى. قال