فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 341

قال الصفدي في المحمدين من تاريخه: وكان قد تظاهر بترك النيابة عن القاضي ابن أبي عصرون، فأرسل إليه السلطان صلاح الدين مجد الدين بن النحاس والد العماد عبد الله الراوي وأمره أن يضربه على عمامته في مجلس حكمه. فلزم بيته حياءً. واستناب ابن أبي عصرون الخطيب ضياء الدين الدولعي، وأرسل إليه الخليفة بالنيابة مع البدر يونس الفارقي فرده وشتمه. فأرسل إلى جمال الدين الحرستاني فناب عنه. ثم توفي ابن أبي عصرون، وولي محيي الدين القضاء. وعظمت رتبته عند صلاح الدين، وسار إلى مصر رسولًا من الملك العادل إلى الملك العزيز يحثه على الجهاد وعلى قصد الفرنج. وكان فقيهًا إمامًا أديبًا، طويل الباع في الإنشاء والبلاغة، فصيحًا مفوهًا، كامل السؤدد، ولا بدع في ذلك فإنه من بيت علم. وكان ينهي الناس عن الاشتغال بكتب المنطق والجدل وقطع من ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت