وستين وست مئة، وسكن القرم مع أبيه وأخيه، وتفقه بأبيه، وأخذ الأصلين عن الأبكي، واشتغل في أنواع العلوم، وسمع من أبي العباس الفاروثي، وغيره، وحدث، وناب في القضاء عن أخيه إمام الدين كما مر في ترجمته، ثم عن ابن صصري في مستهل سنة خمس وسبع مئة، ثم ولي الخطابة بدمشق. ثم لما كان يوم الجمعة قدم البريد فأخبر بتوليه قضاء الشام، فركب على البريد إلى مصر. فرزق من السلطان قبولًا وولاَّه بعد أربعة أيام القضاء، ثم ركب راجعًا إلى الشام فدخل دمشق في خامس رجب سنة أربع وعشرين على القضاء مع الخطابة وتدريس العادلية والغزالية، فباشر ذلك كله إلى يوم الجمعة منتصف جمادى الآخرة سنة سبع وعشرين، فجاء البريد بطلبه إلى مصر فذهب، فدخلها في مستهل