الصفحة 79 من 94

الأعلام منهم - كما يذكر ابن الجوزي - خاله عبد الله بن عمر وعبد العزيز بن مروان (أبيه) وعمر بن أبي سلمة والسائب ويوسف بن عبد الله بن سلام وعبادة بن الصامت وتميم الداري والمغيرة بن شعبة وغيرهم.

وقد بلغ عمر رتبة عالية في الفقه. قال ميمون بن مهران: أتينا عمر فظننا أنه يحتاج إلينا فإذا نحن تلاميذه.

ولما قدم أنس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم من العراق إلى المدينة، كانت تعجبه صلاة عمر بن عبد العزيز وكان عمر أميرها فصلى أنس خلفه فقال: ما صليت خلف إمام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أشبه صلاة بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من إمامكم هذا وكان عمر بن عبد العزيز يتم الركوع والسجود ويخفف القعود والقيام.

صورة الشافعي العلمية لا تقل إشراقا عن سابقه عمر بن عبد العزيز، فهو قد حفظ القرآن وهو صغير، ثم ارتحل إلى البادية من أجل استكمال ملكة الفصاحة، فتمكن في اللغة العربية، لذلك كان بيانه فيما كتب أفصح بيان وأبلغه، ثم ارتحل إلى المدينة وتتلمذ على يدي مالك بن أنس، فدرس الموطأ، فاستوعب فقه الحجازيين، ثم انتقل إلى العراق وصحب محمد بن الحسن الشيباني، واستوعب فقه العراقيين وحمل معه إلى مكة وقر بعير من الكتب. . .

أما أحمد بن حنبل فقد تتلمذ على مشايخ بغداد واشتغل في الحديث فجمع أكبر كتاب حديث وهو مسند أحمد بن حنبل، كما استفاد من تنقلاته بأن التقى بعلماء عصره في مدن العالم الإسلامي الكبرى في مكة والمدينة واليمن، وكان لقاؤه بالشافعي في مكة واستماعه إليه وإعجابه بما يقول فاتحة خير له.

أما ابن تيمية فثقافته الإسلامية الموسوعية التي شملت كل المجالات من قرآن وحديث وفقه وأصول فقه وسيرة وتاريخ وطوائف وفرق إسلامية وغير إسلامية أوضح من أن يفصل فيها أو يقدم الدليل عليها.

3 -أنهم كانوا مبدعين في مجال أو أكثر من مجالات العلوم الإسلامية:

إن علماء الأمة الإسلامية لم يكونوا مستوعبين فقط للعلوم الإسلامية، بل كانوا مبدعين كل واحد في مجال من المجالات العلمية، وهو ما استحقوا من أجله لقب (علماء)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت