فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 895

تَصُدُّ الملوكُ الصيدُ عن قصدِ أَرْضه ... فَيَرْجعُهَأ محروبةً بحرابه

ويَعْطِفُهَا ميلَ الرِّقَابِ مهابةً ... ولم تكتحل أَجفانُهُ بترابهِ

وأَغْزُو بأبكارِ القصائدِ وَفْرَهُ ... فأرجعُ قد فازتْ يَدِي بنِهَابِه

وقوله:

أما وجيادِك الجُرْدِ العَوَادي ... لقد شَقِيَتْ بِعَزْمَتِكَ الأَعادي

رأَوا أَن الصعيدَ لهم ملاذٌ ... فلم يُحْمَ الصعيدُ من الصِّعَادِ

ورامُوا من يَدَيْكَ قِرىً عتيدًا ... فأَهْدَيْتَ الحُتوفَ على الهوادي

وقوله وقد جمع ثمان تشبيهات في بيت واحد:

بدا وأَرانا منظرًا جامعًا لِمَا ... تفرَّقَ من حُسْنٍ على الخلق مُونِقا

أَقاحًا وراحًا تحت وردٍ ونرجسٍ ... وليلًا وصُبْحًا فوق غصن على نَقَا

وقوله يصف الخمر:

معتقةٌ قد طالَ في الدنِّ حَبْسُهَا ... ولم يَدْعُهَا شُرَّابُها بنتَ عامها

وقد أشبهتْ نارَ الخيلِ لأَنها ... حكتا لنا في بَرْدِها وسَلاَمِها

وذكر ابن الزبير في كتابه أنه كتب إليه مع طيبٍ أهداه:

بعثتُ عِشاءً إلى سيدي ... بما هو مِن خُلْقهِ مُقْتَبَسْ

هديةَ كلِّ صحيحِ الإِخاءِ ... جرى منه وُدُّكَ مجرَى النَّفَس

فَجُدْ بالقَبولِ وأَيقِنْ بأنَّ ... لفَرْطِ الحياء أتَتْ في الغَلَس

وله يصف خيلًا:

جنائبُ: إنْ قِيدَتْ فأُسْدٌ، وإن عَدَتْ ... بأبطالها فَهْيَ الصَّبَا والجَنَائبُ

أثارتْ بأكنافِ المُصَلَّى عجاجةً ... دَجَتْ وَبَدَتْ للبيضِ منها كواكب

وله يهجو:

وكم في زَبيدٍ من فقيه مُصَدَّرٍ ... وفي صَدْرِه بحرٌ من الجهل مُزْبِدُ

إذا ذابَ جسمي من حَرُورِ بلادكم ... عَلِقْتُ على أَشعارِكم أَتَبَرَّدُ

وله يصف معركة:

تكادُ من النقعِ المثارِ كُمَاتُها ... تَنَاكَرُ أحيانًا وإِن قَرُبَ النَّحْرُ

عجاجٌ يظلُّ الملتقى منه في دُجىً ... وإن لمعَتْ أسيافُه طَلَعَ الفجر

وخيل يلف النشْرَ بالتربِ عَدْوُهَا ... وقتلَى يعافُ الأكلَ من هامِها النسر

ومن شعره يرثي بعض أهله:

ما كان مِثْلَكَ من تغتالُهُ الغِيَرُ ... لو كان ينفع من ضَرْبِ الرَّدَى الحَذَرُ

ومنها:

قد أَعلن الدهرُ، لكن غالنا صَمَمٌ ... عنه، وأنذرنا، لو أَغْنَتِ النُّذُرُ

يَغُرُّنا أَمَلُ الدنيا ويخدعنا ... إن الغُرور بأَطماعِ المُنَى غَرَرُ

ومنها:

قد كان أنفسَ ما ضنَّتْ يداهُ بهِ ... لو كان يعلمُ ما يأتي وما يَذَرُ

أغالبُ القولَ مجهودًا وأيسرُ ما ... لَقِيتُه مِن أَذاه العِيُّ والحَصَرُ

وقال يرثي أباه، ومات غريقًا في البحر لريح عصفت:

وكنتُ أُهدِي مع الريح السلامَ لهُ ... ما هبت الريحُ في صُبْحٍ وإمساءِ

إحدى ثقاتي عليه كنتُ أَحسبُها ... ولم أَخَلْ أنها من بعضِ أعدائي

ومن شعره في العتاب والاستبطاء والشكوى قوله:

كم من غريبةِ حكمةٍ زارَتْكَ مِن ... فكري فما أَحْسَنْتَ قطُّ ثَوَابَها

جاءَتْكَ ما طَرَقَتْ وفودُ جَمَالِها ال ... أَسماعَ إِلاّ فُتِّحَت أَبوابُها

فَتَنَتْكَ إِعجابًا فحين هَمَمْتَ أَنْ ... تَحْبو سويداءَ الفؤادِ صَوابَها

وافَتْكَ من حَسدٍ وساوسُ حكمةٍ ... جعلت لعينك كالمشيب شبابها

فَثَنَيْتَ طَرْفَكَ خاشيًا لا زاهدًا ... ورددتها تشكو إِليَّ مآبها

وأَراكَ كالعنِّينِ همَّ بكاعبٍ ... بِكْرٍ وأعجزه النكاحُ فعابَها

وله في الغزل:

أُشَجِّعُ النفسَ على حربكم ... تقاضيًا والسلمُ يَزْويِها

أسومها الصبرَ وأَلحاظكم ... قد جَعَلَتْها من مراميها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت