فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 176

ـ تترجح دلالتها على الحال إذا تجردت من الأدوات [1] .

ـ تتعين دلالتها على الحال إذا اقترنت بكلمة (الآن) وما في معناها [2] .

ـ تنصرف دلالتها إلى الماضي أو الاستقبال إذا سبقتها أو لحقتها إحدى الأدوات [3] ،

قال ابن مالك:"والأمر مستقبل أبدًا والمضارع صالح له وللحال ولو نفي بـ (لا) "

خلافًا لمن خصها بالمستقبل ويترجح الحال مع التجريد ويتعين عند الأكثر بمصاحبة

(الآن) وما في معناه وبـ (لام) الإبتداء أو نفيه بـ (ليس) و (ما) و (أن) ،

ويتخلص للاستقبال بظرف مستقبل وبإسناد إلى متوقع وبإقتضائه طلبًا أو وعدًا

وبمصاحبة ناصب أو أداة ترج أو اشفاق أو مجازاة أو (لو) المصدرية أو نون

توكيد أو حرف تنفيس ... وينصرف إلى المضي بـ (لم) و (لما) الجازمة و

(لو) الشرطية غالبًا و (إذ) و (ربما) و (قد) في بعض المواضع" [4] ."

ومن الجدير بالذكر أن هذا النمط من الجمل قد سبق في جميع مواضعه الواردة في القرآن الكريم بأداة النهي الجازمة (لا) التي صرفت دلالته من الحاضر إلى ما يستقبل من الزمن.

ومما ينبغي ملاحظته أن أداة التفسير فيها قد تدغم بأداة النهي مما جعل أصحاب معاني الحروف ينبهون على ذلك خشية التباسها بـ (ألا) غير المركبة [5] . وهذا النمط كان أوسع استعمالًا من النمط السابق المصُدّر بالفعل الماضي بعد أداة التفسير، وكانت أغلب المواضع واقعة في القسم المكي من القرآن الكريم.

والجدول ذو الرقم (2) يوضح مواضع الجملة التفسيرية المضارعة في القرآن الكريم.

(1) ينظر: الأصول، لابن السراج 1/ 4، والتسهيل / 5، والزمن في النحو العربي / 186.

(2) ينظر: الزمن في النحو العربي / 201، والزمن في القرآن الكريم / 102.

(3) ينظر: الصاحبي، لابن فارس / 164 ـ 165، ورصف المباني / 280 ـ 281، والجنى الداني /

267 ـ 268.

(4) تسهيل الفوائد / 4 ـ 5.

(5) الجنى الداني / 221، ومغني اللبيب 1/ 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت