فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 176

ويؤيد هذا االرأي قراءة ابن مسعود للآية (إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ

(أَنذِرْ) بدون (أنْ ) ) [1] .

ويلحظ أن في اسناد الفعل (أرسل) إلى ضمير العظمة (نا) مع تأكيد الجملة بـ (إنّ) مالا يخفى من الإهتمام والعناية بأمر ارسال سيدنا نوح - عليه السلام - إلى قومه بهذا الانذار [2] ، وربما كانت الغاية من الانذار هي إقامة الحجة عليهم لئلا يبقى لهم عذر يعتذرون به إذا ما حلَّ بهم العذاب [3] ، كما في قوله - سبحانه وتعالى: {رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} [النساء: 165] .

وقد اختلف في حقيقة العذاب وزمانه في قوله - سبحانه وتعالى: {عَذَابٌ أَلِيمٌ} إذ ذهب ابن عباس إلى أنه عذاب النار في الآخرة [4] ، في حين رأى الطبري أنه ما حلَّ بهم

من الطوفان [5] ، وقيل هو العذاب على الجملة من دون تخصيص [6] .

(1) معاني القرآن، للفراء 3/ 187، وجامع البيان 29/ 90 ـ 91، وينظر: قراءة عبد الله ابن

مسعود (رسالة ماجستير، لعبد الله حسن) / 225.

(2) ينظر: روح المعاني 29/ 68.

(3) ينظر: أضواء البيان 8/ 523.

(4) ينظر: الجامع لأحكام القرآن 18/ 193.

(5) ينظر: جامع البيان 29/ 108.

(6) ينظر: الجامع لأحكام القرآن 18/ 193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت