فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 135

ليست هناك روايات صحيحة صريحة تدل على مكان خروجه ، أو الزمن الذي يخرج فيه ، ولكن استأنس أهل العلم في بيان ذلك من مفهوم بعض الروايات وإن لم تكن قطعية ، فعَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: يَقْتَتِلُ عِنْدَ كَنْزِكُمْ ثَلاثَةٌ ، كُلُّهُمُ ابْنُ خَلِيفَةَ ، ثُمَّ لاَ يَصِيرُ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، ثُمَّ تَطْلُعُ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ ، فَيُقَاتِلُونَكُمْ قِتَالا لَمْ يُقَاتِلْهُ قَوْمٌ ، ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئًا ، فَقَالَ: إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَبَايِعُوهُ ، وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ ، فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ اللَّهِ الْمَهْدِيُّ" [1] "

والصواب أنه من أهل المدينة المنورة ، ويفر إلى مكة المكرمة عند فتنة ، ثم يبايعه الناس ، فعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « يَكُونُ اخْتِلاَفٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ هَارِبًا إِلَى مَكَّةَ فَيَأْتِيهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَيُخْرِجُونَهُ وَهُوَ كَارِهٌ فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ مِنَ الشَّامِ فَيُخْسَفُ بِهِمْ بِالْبَيْدَاءِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَإِذَا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ أَتَاهُ أَبْدَالُ الشَّامِ وَعَصَائِبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ ثُمَّ يَنْشَأُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَخْوَالُهُ كَلْبٌ فَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ بَعْثًا فَيَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ وَذَلِكَ بَعْثُ كَلْبٍ وَالْخَيْبَةُ لِمَنْ لَمْ يَشْهَدْ غَنِيمَةَ كَلْبٍ فَيَقْسِمُ الْمَالَ وَيَعْمَلُ فِى

(1) - المستدرك للحاكم (8435) وسنن ابن ماجه- المكنز - (4222) ومسند البزار كاملا - (2 / 120) (4163) صحيح

وأعله الألباني في ضعيفته (85) بأبي قلابة وأنه مدلس واسمه عبد الله بن زيد الجرمي

أقول: بعد الرجوع لترجمته في التهذيب لم أجد أحدا وصفه بالتدليس وإنما أرسل عن بعض الصحابة بل قال أبو حاتم: ولا يعرف له تدليس وزاد ابن حجر: وهذا مما يقوي من ذهب إلى اشتراط اللقاء في التدليس لا الاكتفاء بالمعاصرة .. التهذيب 5/224 - 226 ووصفه بالتقريب (3333) : ثقة فاضل كثير الارسال

وفي الكاشف (2762) من أئمة التابعين وذكر أنه أرسل عن بعض الصحابة فقط وأعله الألباني بعلة ثانية: وهي أن في آخر الحديث عبارة (خليفة الله المهدي ) وأنها منكرة ونقل عن ابن تيمية كلامًا طويلًا بردها .

أقول: الخبر صح بها فلا يجوز ردها ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى كلُّ الناسِ خلفاءُ للهِ تعالى في الأرض كما هو ظاهر نصوص القرآن فما وجه النكارة فيها ؟ انظر فتاوى معاصرة 2/173 - 179 ط 2 للقرضاوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت