فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 135

ومن ذلك أشراط الساعة مثل خروج الدجال ، ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام فيقتله وخروج يأجوج ومأجوج . . ." [1] "

وقال القاضي عياض:"الأحاديث الواردة في يأجوج ومأجوج: هذه الأخبار على حقيقتها يجب الإيمان بها ؛ لأن خروج يأجوج ومأجوج من علامات الساعة ، وقد ورد في خبرهم أنه لا قدرة لأحد على قتالهم من كثرتهم ، وأنهم يحصرون نبي الله عيسى عليه السلام ومن معه من المؤمنين الذين نجوا من الدجال ، فيدعو عليهم فيهلكهم الله عز وجل أجمعين بالنغف - وهو دود في رقابهم - فيؤذون الأرض والمؤمنين بنتنهم ، فيدعو عيسى وأصحابه ربهم فيرسل الله طيرا فتحملهم حيث شاء الله" [2]

وقال السفاريني - رحمه الله -:"إن خروجهم من وراء السد على الناس حق ثابت لوروده في الذكر وثبوته عن سيد البشر ، ولم يحله عقل فوجب اعتقاده" [3]

المسألة الثالثة : السد ويأجوج ومأجوج

بنى ذو القرنين سد يأجوج ومأجوج ليحجز بينهم وبين جيرانهم الذين استغاثوا به منهم . وقد ورد في القرآن الكريم ذكر هذا السد ، فقال تعالى: { قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا } { قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا } ( سورة الكهف ، الآيتان: 94 ، 95) .هذا ما ورد في القرآن على بناء هذا السد .

أما مكانه: ففي جهة المشرق لقوله تعالى: { حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ } (سورة الكهف ، الآية: 90 ) . [4]

وعلى كل حال فإن من واجب المسلم أن يؤمن بوجود قبيلين اسماهما المعرّبان يأجوج ومأجوج وبأنهما خلق عجيب من خلق اللّه من بني آدم وبأنهما يخرجان في آخر الزمان من كل حدب لأن ذلك مما ورد في القرآن بصراحة وقطعية ، ومما ورد عنه تفصيل في

(1) - إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة - (1 / 6) و لمعة الاعتقاد لابن قدامة ص ( 30 )

(2) - إكمال المعلم ( 6 / 115 ، 116 ) .

(3) - لوامع الأنوار ( 2 / 116 ) .

(4) - انظر: تفسير ابن كثير ( 5 / 195 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت