وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: لَيَنْزِلَنَّ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَادِلًا ، فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ ، وَلَيَضَعَنَّ الْجِزْيَةَ ، وَلَتُتْرَكَنَّ الْقِلاَصُ فَلاَ يُسْعَى عَلَيْهَا وَلَتَذْهَبَنَّ الشَّحْنَاءُ وَالتَّبَاغُضُ وَالتَّحَاسُدُ ، وَلَيَدْعُوَنَّ إِلَى الْمَالِ فَلاَ يَقْبَلُهُ أَحَدٌ. ». [1]
قال الإمام النووي - رحمه الله تعالى -: ومعناه أن يزهد الناس فيها ، ولا يرغب في اقتنائها لكثرة الأموال وقلة الآمال وعدم الحاجة والعلم بقرب القيامة ، وإنما ذكرت القلاص لكونها أشرف الإبل التي هي أنفس الأموال عند العرب وهي شبيهة بمعنى قول الله عز وجل: { وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ } (سورة التكوير، آية: 4 ) . ومعنى لا يسعى عليها: لا يعتني بها [2]
لم يرد عن الشارع نص يبين لنا مكان موت عيسى عليه السلام ، ولكن ذكر بعض العلماء أنه يموت عليه السلام في المدينة النبوية ، وقيل إنه يدفن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه رضي الله عنهما .
قال القرطبي - رحمه الله -:"واختلف حيث يدفن فقيل: بالأرض المقدسة ذكره الحليمي ، وقيل: يدفن مع النبي - صلى الله عليه وسلم - على ما ذكرناه من الأخبار" [3]
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (408 ) وصحيح ابن حبان - (15 / 227) (6816) - القلاص: جمع قلوص وهى الشابة من الإبل
(2) - شرح صحيح مسلم للنووي ( 2 / 192 ) .
(3) - التذكرة ( 2 / 794 ) ، وانظر لوامع الأنوار البهية ( 2 / 113 ) .وأشراط الساعة - (1 / 172)