3 -أن نزول عيسى عليه السلام من السماء لدنو أجله ليدفن في الأرض ؛ إذ ليس لمخلوق من التراب أن يموت في غيرها ، فيوافق نزوله خروج الدجال فيقتله عيسى عليه السلام [1]
4 -أنه ينزل مكذبا للنصارى فيظهر زيفهم في دعواهم الأباطيل ، ويهلك الله الملل كلها في زمنه - داخل دار الإسلام- إلا الإسلام فإنه يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية .
5 -أن خصوصيته بهذه الأمور المذكورة لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - « أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَالأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلاَّتٍ ، أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى ، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ » [2] .
كما في قوله تعالى: { وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ } ( سورة الصف ، الآية: 6 ) ،وعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ الْفَزَارِيِّ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: إِنِّي عِنْدَ اللهِ مَكْتُوبٌ بِخَاتَمِ النَّبِيِّينَ ، وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ ، وَسَأُخْبِرُكُمْ بِأَوَّلِ ذَلِكَ: دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ، وَبِشَارَةُ عِيسَى ، وَرُؤْيَا أُمِّيَ الَّتِي رَأَتْ حِينَ وَضَعَتْنِي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهَا مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ." [3] "
وعن أبي أُمَامَةَ ، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ ، مَا كَانَ أَوَّلُ بَدْءِ أَمْرِكَ ؟ قَالَ: دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ وَبُشْرَى عِيسَى ، وَرَأَتْ أُمِّي أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ. [4]
1 -قتل المسيح الدجال:
سبق ذكر أن نبي الله عيسى ابن مريم عليه السلام ينزل والمسلمون في حال إعداد أنفسهم لحرب الدجال ، وعلمنا أن الصلاة تقام في ذلك الوقت ، فيصلي عيسى ابن مريم عليه السلام خلف الرجل الصالح ، وعند ما يعلم الدجال بنزول عيسى عليه السلام يهرب ، فيلحقه نبي الله إلى بيت المقدس فيدركه وقد حاصر عصابة من المسلمين ، فيأمرهم عيسى
(1) - التذكرة للقرطبي ( 2 / 794 )
(2) - صحيح البخارى- المكنز - (3443 )
(3) - صحيح ابن حبان - (14 / 314) (6404) صحيح
(4) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 420) (22261) 22616- صحيح