61)وقرئ"لَعَلَم بالتحريك ، أي أمارة ودليل على اقتراب الساعة ، وذلك لأنه ينزل بعد خروج المسيح الدجال فيقتله الله على يديه ويبعث الله في أيامه يأجوج ومأجوج فيهلكهم الله ببركة دعائه" [1]
وقد أجمعت الأمة على نزول عيسى عليه السلام علما من أعلام الساعة ، ولم يخالف في ذلك إلا من شذ ممن لا يلتفت إليه ولا يعتد بخلافه ، قال السفاريني - رحمه الله -:"أجمعت الأمة على نزوله ، ولم يخالف فيه أحد من أهل الشريعة ، وإنما أنكر ذلك الفلاسفة والملاحدة ، ممن لا يعتد بخلافه ، وقد انعقد إجماع الأمة على أنه ينزل ويحكم بهذه الشريعة المحمدية ، وليس ينزل بشريعة مستقلة عند نزوله من السماء ، وإن كانت قائمة به وهو متصف بها" [2]
أخبرنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن صفات عيسى عليه السلام فجاء في الروايات أنه رجل مربوع القامة ليس بالطويل ولا بالقصير ، جعد أحمر اللون ، عريض الصدر ، أقرب الناس شبها به عروة بن مسعود الثقفي رضي الله عنه . عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « رَأَيْتُ عِيسَى وَمُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ ، فَأَمَّا عِيسَى فَأَحْمَرُ جَعْدٌ عَرِيضُ الصَّدْرِ ، وَأَمَّا مُوسَى فَآدَمُ جَسِيمٌ سَبْطٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ الزُّطِّ » [3] .
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لَيْسَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ نَبِىٌّ - يَعْنِى عِيسَى - وَإِنَّهُ نَازِلٌ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ رَجُلٌ مَرْبُوعٌ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ بَيْنَ مُمَصَّرَتَيْنِ كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلٌ فَيُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى الإِسْلاَمِ فَيَدُقُّ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ وَيُهْلِكُ اللَّهُ فِى زَمَانِهِ الْمِلَلَ كُلَّهَا إِلاَّ الإِسْلاَمَ وَيُهْلِكُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ فَيَمْكُثُ فِى الأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ يُتَوَفَّى فَيُصَلِّى عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ » . [4]
(1) تفسير ابن كثير ( 1 / 519 ، 520 ) .
(2) - انظر: الشريعة للآجري ص ( 381 ) . والشرح والإبانة ( 241 ) ، وشرح العقيدة الطحاوية: ( 505 ) .ولوامع الأنوار البهية: ( 1 / 94 - 95 ) .
(3) - صحيح البخارى- المكنز - (3438 )
(4) - سنن أبي داود - المكنز - (4326 ) صحيح