-على ثبوت أمر المهدي ، وأنه حق ، وأنه سيخرج في آخر الزمان ، أما من شذ عن أهل العلم في هذا الباب فلا يلتفت إلى كلامه في ذلك" [1] "
هذا وقد ذكرت في كتاب لي عن المهدي منذ عشرين سنة حوالي خمسين حديثا صحيحًا وحسنًا فيه ، سوف أفرده بكتاب إن شاء الله .
انقسم الناس في أمر المهدي إلى طرفين ووسط:
1 -أما المذهب الوسط: فهو معتقد أهل السنة والجماعة الذين يثبتون خروج المهدي على ما دلت عليه النصوص الثابتة التي ذكر فيها اسمه واسم أبيه ونسبه وصفاته وأنه خليفة راشد ومصلح يظهر في آخر الزمان يؤيده الله ويصلح به العباد والبلاد .
يقول الحافظ ابن القيم - رحمه الله - حينما تكلم عن أقسام الناس في المهدي عن معتقد أهل السنة والجماعة:"القول الثالث: أنه رجل من أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - من ولد الحسن بن علي ، يخرج في آخر الزمان ، وقد امتلأت الأرض جورا وظلما ، فيملؤها قسطا وعدلا ، وأكثر الأحاديث على هذا تدل [2] "
وقد سبق ذكر الأدلة التي تدل على خروجه وجملة من أقوال أهل العلم التي تبين معتقد أهل السنة والجماعة في المهدي .
2 -وأما الطرف الأول: فهم الذين ينكرون خروج المهدي قديما وحديثا من الذين ليس لهم خبرة بالنصوص وأقوال أهل العلم ، تمشيا مع مذهبهم الباطل في نفي الأمور الغيبية التي لا تدركها عقولهم ولا توافق أهواءهم ويقولون: إن المهدي أسطورة وخرافة دخلت على أهل السنة من جهة الشيعة ، ويقولون أيضا: إن الأحاديث الواردة فيه بعضها باطل والبعض الآخر متناقض .
وقد رد العلماء على هؤلاء وبينوا فساد قولهم ومخالفته لما ثبت في النصوص الصحيحة .
(1) - نقلا عن كتاب: الرد على من كذب بالأحاديث الصحيحة الواردة في المهدي لفضيلة الشيخ عبد المحسن العباد - حفظه الله - ص: ( 157 - 159 ) .
(2) - المنار المنيف ص ( 148 ) .