فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 135

فَسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوع , فَيُؤْذَن لَهَا فِي الرُّجُوع , حَتَّى إِذَا بَدَا لِلَّهِ أَنْ تَطْلُع مِنْ مَغْرِبهَا فَعَلَتْ كَمَا كَانَتْ تَفْعَل أَتَتْ تَحْت الْعَرْش , فَسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوع , فَلَمْ يَرُدّ عَلَيْهَا شَيْئًا , فَتَفْعَل ذَلِكَ ثَلَاث مَرَّات لَا يَرُدّ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ , حَتَّى إِذَا ذَهَبَ مِنْ اللَّيْل مَا شَاءَ اللَّه أَنْ يَذْهَب , وَعَرَفَتْ أَنْ لَوْ أَذِنَ لَهَا لَمْ تُدْرِك الْمَشْرِق , قَالَتْ: مَا أَبْعَد الْمَشْرِق رَبّ مَنْ لِي بِالنَّاسِ , حَتَّى إِذَا صَارَ الْأُفُق كَأَنَّهُ طُوِّقَ اِسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوع , فَقِيلَ لَهَا: اُطْلُعِي مِنْ مَكَانك ! فَتَطْلُع مِنْ مَغْرِبهَا .ثُمَّ قَرَأَ: { يَوْم يَأْتِي بَعْض آيَات رَبِّك لَا يَنْفَع نَفْسًا إِيمَانهَا } . [1]

قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله -:"الذي يترجح من مجموع الأخبار أن خروج الدجال أول الآيات العظام المؤذنة بتغير الأحوال العامة في معظم الأرض ، وينتهي ذلك بموت عيسى ابن مريم ، وأن طلوع الشمس من المغرب هو أول الآيات العظام المؤذنة بتغير أحوال العالم العلوي ، وينتهي ذلك بقيام الساعة ، ولعل خروج الدابة يقع في ذلك اليوم الذي تطلع فيه الشمس من المغرب" [2]

قال البرزنجي في الإشاعة: وهذا جمع حسن - رحمه الله - [3]

وعَنْ أَبِى ذَرٍّ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ يَوْمًا « أَتَدْرُونَ أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ الشَّمْسُ » . قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ « إِنَّ هَذِهِ تَجْرِى حَتَّى تَنْتَهِىَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَخِرُّ سَاجِدَةً وَلاَ تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لَهَا ارْتَفِعِى ارْجِعِى مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَرْجِعُ فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلِعِهَا ثُمَّ تَجْرِى حَتَّى تَنْتَهِىَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَخِرُّ سَاجِدَةً وَلاَ تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لَهَا ارْتَفِعِى ارْجِعِى مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَرْجِعُ فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلِعِهَا ثُمَّ تَجْرِى لاَ يَسْتَنْكِرُ النَّاسُ مِنْهَا شَيْئًا حَتَّى تَنْتَهِىَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا ذَاكَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَيُقَالُ لَهَا ارْتَفِعِى أَصْبِحِى طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِكِ فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِهَا » . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «

(1) - تفسير الطبري - (10 / 402) (11061 ) صحيح

(2) - فتح الباري ( 11 / 353 ) .

(3) - الإشاعة لأشراط الساعة ص ( 350 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت