فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 135

عِنْدَ غُرُوبِهَا فَوْقَ هَذِهِ الْعَيْنِ ، أَوْ عَلَى سَمْتِ هَذِهِ الْعَيْنِ ، وَكَذَلِكَ يَتَرَاءَى غُرُوبُ الشَّمْسِ لِمَنْ كَانَ فِي الْبَحْرِ وَهُوَ لَا يَرَى السَّاحِلَ ، يَرَى الشَّمْسَ كَأَنَّهَا تَغِيبُ فِي الْبَحْرِ ، وَإِنْ كَانَتْ فِي الْحَقِيقَةِ تَغِيبُ وَرَاءَ الْبَحْرِ ، وَفِي هَهُنَا بِمَعْنَى فَوْقَ ، أَوْ بِمَعْنَى عَلَى ، وَحُرُوفُ الصِّفَاتِ تُبَدَّلُ بَعْضُهَا مَكَانَ بَعْضٍ [1]

وفي فتاوى الشبكة الإسلامية:

"من المعلوم بدلالة المشاهدة علما قطعيا لا شبهة فيه أن الشمس طالعة في كل وقت لا تغيب عن مكان إلا ظهرت في مكان آخر، وهذا لا ينافي سجودها تحت العرش، كما أن سجودها لا يعوقها عن الدأب في مسيرها والتصرف لما سخرت له، لأن الشمس خاضعة لمشيئة الله مثل كل المخلوقات، فتكون في دورانها خاضعة في جميع أحوالها ساجدة تحت العرش. قال الحافظ ابن حجر في الفتح: ويحتمل أن يكون المراد بالسجود سجود من هو موكل بها من الملائكة، أو تسجد بصورة الحال فيكون عبارة عن الزيادة في الانقياد والخضوع في ذلك الحين. وقال الحافظ ابن حجر في موضع آخر: قال الخطابي: يحتمل أن يكون المراد باستقرارها تحت العرش أنها تستقر تحته استقرارا لا نحيط به نحن.. وليس في سجودها كل ليلة تحت العرش ما يعيق عن دورانها في سيرها . اهـ."

وقال الشيخ رشيد رضا: الشمس يصدق عليها أنها ساجدة تحت العرش بالمعنى الذي أثبت القرآن فيه سجود كل شيء لله عز وجل من الكواكب والشجر والنبات وغير ذلك، وذكرنا توجيها آخر لسجودها وهو أنه تمثيل لخضوعها في طلوعها وغروبها لمشيئة الله تعالى . اهـ." [2] "

(1) - الْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ لِلْبَيْهَقِيِّ ( 804 و805)

(2) - انظر: الفتاوى الحديثية لابن حجر الهيتمي - (1 / 132) ( 190 ) وسئل نفع الله به: إذا غابت الشمس أين تذهب ؟ وفتاوى الأزهر - (7 / 382) -سجود الشمس تحت العرش وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (9 / 941) رقم الفتوى 61100 سجود الشمس ونزول الله جل جلاله تاريخ الفتوى: 05 ربيع الأول 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت