خُسِفَ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَفِيهِمْ سِوَاهُمْ ، وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ ؟ قَالَ: يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ ، ثُمَّ يَبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ. [1]
وعَنِ ابْنِ الْقِبْطِيَّةِ ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ ، وَالْحَارِثُ بْنُ رَبِيعَةَ ، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، فَقَالُوا: يَا أُمَّ سَلَمَةَ ، أَلاَ تُحَدِّثِينَا عَنِ الْخَسْفِ الَّذِي يُخْسَفُ بِالْقَوْمِ ؟ قَالَتْ: بَلَى ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْبَيْتِ ، فَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ ، قَالَتْ: قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ ، مَنْ كَانَ كَارِهًا ؟ قَالَ: يُخْسَفُ مَعَهُمْ ، وَلَكِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَا كَانَ فِي نَفْسِهِ.
قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: فَقُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ: إِنَّهَا ، قَالَتْ بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَاللَّهِ إِنَّهَا لَبَيْدَاءُ الْمَدِينَةِ. [2]
وعَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَفْوَانَ يَقُولُ أَخْبَرَتْنِى حَفْصَةُ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « لَيَؤُمَّنَّ هَذَا الْبَيْتَ جَيْشٌ يَغْزُونَهُ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ يُخْسَفُ بِأَوْسَطِهِمْ وَيُنَادِى أَوَّلُهُمْ آخِرَهُمْ ثُمَّ يُخْسَفُ بِهِمْ فَلاَ يَبْقَى إِلاَّ الشَّرِيدُ الَّذِى يُخْبِرُ عَنْهُمْ » . فَقَالَ رَجُلٌ أَشْهَدُ عَلَيْكَ أَنَّكَ لَمْ تَكْذِبْ عَلَى حَفْصَةَ وَأَشْهَدُ عَلَى حَفْصَةَ أَنَّهَا لَمْ تَكْذِبْ عَلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - [3]
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ عَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى مَنَامِهِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَنَعْتَ شَيْئًا فِى مَنَامِكَ لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ. فَقَالَ « الْعَجَبُ إِنَّ نَاسًا مِنْ أُمَّتِى يَؤُمُّونَ بِالْبَيْتِ بِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ لَجَأَ بِالْبَيْتِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ » . فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الطَّرِيقَ قَدْ يَجْمَعُ النَّاسَ. قَالَ « نَعَمْ فِيهِمُ الْمُسْتَبْصِرُ وَالْمَجْبُورُ وَابْنُ السَّبِيلِ يَهْلِكُونَ مَهْلَكًا وَاحِدًا وَيَصْدُرُونَ مَصَادِرَ شَتَّى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ » . [4]
(1) - صحيح ابن حبان - (15 / 155) (6755) صحيح
(2) - صحيح ابن حبان - (15 / 156) (6756) صحيح
(3) - صحيح مسلم- المكنز - (7423 )
(4) - صحيح مسلم- المكنز - (7426 )
- ( المستبصر ) : المستبين للشيء ، القاصد له عمدا ، يعني أنهم كانوا على بصيرة من ضلالتهم: النهاية في غريب الحديث ( 1 / 132 ) - ( المجبور ) : أي المكره على الخروج دون إرادته . النهاية في غريب الحديث ( 1 / 236 ) - ( مصادر شتى ) : أي يهلكون جميعهم ، ولكن مصادرهم عن الهلكة متفرقة ، فمنهم إلى الجنة ، ومنهم إلى النار على قدر أعمالهم ونياتهم: النهاية في غريب الحديث ( 4 / 15 ) .