ويقول العلامة محمد السفاريني في المهدي:"وقد كثرت بخروجه - أي المهدي - الروايات حتى بلغت حد التواتر المعنوي وشاع ذلك بين علماء السنة ، حتى عد من معتقداتهم"ويقول أيضا:"وقد روي عمن ذكر من الصحابة وغير من ذكر منهم رضي الله عنهم بروايات متعددة وعن التابعين من بعدهم ما يفيد بمجموعه العلم القطعي ، فالإيمان بخروج المهدي واجب ، كما هو مقرر عند أهل العلم ، ومدون في عقائد أهل السنة والجماعة" [1]
ويقول العلامة محمد صديق خان بن حسن القنوجي في كتابه - الإذاعة لما كان ويكون بين يدي الساعة -:"الأحاديث الواردة في المهدي على اختلاف روايتها كثيرة جدا تبلغ حد التواتر المعنوي ، وهي في السنن وغيرها من دواوين الإسلام من المعاجم والمسانيد" [2]
وقال العلامة الشوكاني:"الأحاديث في تواتر ما جاء في المهدي المنتظر التي أمكن الوقوف عليها منها خمسون حديثا ، فيها الصحيح والحسن والضعيف المنجبر ، وهي متواترة بلا شك وشبهة ، بل يصدق وصف التواتر على ما دونها في جميع الاصطلاحات المحررة في الأصول ، وأما الآثار عن الصحابة المصرحة بالمهدي فهي كثيرة أيضا ، لها حكم الرفع ؛ إذ لا مجال للاجتهاد في مثل ذلك" [3]
وقال العلامة محمد بن جعفر الكتاني:"والحاصل أن الأحاديث الواردة في المهدي المنتظر متواترة ، وكذا الواردة في الدجال وفي نزول عيسى ابن مريم عليهما السلام" [4]
ويقول العلامة أبو الطيب شمس الحق العظيم آبادي:"واعلم أن المشهور بين الكافة من أهل الإسلام على ممر الأعصار أنه لا بد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت يؤيد الدين ويظهر العدل ويتبعه المسلمون ويستولي على الممالك الإسلامية ويسمى بالمهدي ، ويكون خروج الدجال وما بعده من أشراط الساعة الثابتة في الصحيح على"
(1) - لوامع الأنوار البهية: ( 2 / 84 ) .
(2) - الإذاعة لما كان وما يكون بين يدي الساعة: 112 - 113 والإشاعة في أشراط الساعة ( 236 ) .
(3) - التوضيح في تواتر ما جاء في المهدي المنتظر والدجال والمسيح . ورقة: ( 4 ، 5 ) .
(4) - نظم المتناثر من الحديث المتواتر ص 174 .