فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 135

قَطَرَ ، وَإِذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ ، وَلَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ أَنْ يَجِدَ رِيحَ نَفَسِهِ إِلَّا مَاتَ ، وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ ، فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ فَيَقْتُلُهُ ، ثُمَّ يَأْتِي نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْمًا قَدْ عَصَمَهُمُ اللَّهُ مِنْهُ فَيَمْسَحُ وُجُوهَهُمْ وَيُحَدِّثُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى إِلَيْهِ: يَا عِيسَى إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي لَا يَدَانِ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ ، فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ . وَيَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَأْجُوجَ ، وَمَأْجُوجَ وَهُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ: مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ . فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا . فَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُونَ: لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءٌ . وَيُحْصَرُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ يَوْمَئِذٍ خَيْرًا لِأَحَدِهِمْ مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمُ الْيَوْمَ ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى إِلَى اللَّهِ فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ . وَيَهْبِطُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ فَلَا يَجِدُونَ فِي الْأَرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا مَلَأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتْنُهُمْ وَدِمَاؤُهُمْ ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا لَا يَكُنُّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبِرٍ فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ ، ثُمَّ يُقَالُ لِلْأَرْضِ: أَنْبِتِي ثَمَرَكِ وُدُرِّي بَرَكَتِكَ . فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ فَتُشْبِعُهُمْ وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا وَيُبَارَكُ اللَّهُ فِي الرَّسْلِ حَتَّى إِنَّ اللِّقْحَةَ مِنْ الْإِبِلِ تَكْفِي الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ تَكْفِي الْقَبِيلَةَ ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْغَنَمِ تَكْفِي الْفَخِذَ . فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رِيحًا طَيْبَةً تَحْتَ آبَاطِهِمْ فَتُقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُسْلِمٍ وَيَبْقَى سَائِرُ النَّاسِ فَيَتَهَارَجُونَ كَمَا يَتَهَارَجُ الْحُمُرُ فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ". زَادَ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ بَعْدَ قَوْلِهِ:"كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءٌ ، ثُمَّ يَسِيرُونَ حَتَّى يَنْتَهُونَ إِلَى جَبَلِ الْخَمْرِ وَهُوَ جَبَلُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيَقُولُونَ: لَقَدْ قَتَلْنَا مَنْ فِي الْأَرْضِ ، هَلُمَّ فَلْنَقْتُلْ مَنْ فِي السَّمَاءِ فَيَرْمُونَ بِنُشَّابِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرُدُّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نُشَّابَهُمْ مَخْضُوبَةً دَمًا". [1] "

(1) - الْإِيمَانُ لِابْنِ مَنْدَهْ (1054 ) صحيح

(1) الغداة: الصباح وما بين الفجر وطلوع الشمس (2) طائفة النخل: مكان زرع النخل (3) الحجيج: المجادل والمخاصم والمناقش بالحجة والبرهان (4) القطط: الشديد الجعُودة ، وقيل: الحَسَن الجُعُودة ، والأول أكثر (5) عاث: أسرع في الفساد (6) عاث: أفسد وأتلف (7) اللبث: الإبطاء والتأخير والانتظار والإقامة (8) الغيث: المطر الخاص بالخير (9) استدبرته: جاءت عَقِبَه (10) السَّرحُ والسَّارحُ والسَّارحةُ سواء: هي المْاَشية (11) أسبغ: أكمل وأتم (12) ضروعا: جمع ضرع ، وهو الثدي وذلك كناية عن كثرة اللبن (13) أمده خواصر: كناية عن امتلائها وكثرة شِبَعها (14) أمحل: أجدب ، المراد أصابهم القحط والجدب (15) يعاسيب النحل: جماعات النحل (16) الجزلة: القطعة (17) مهرودتين: أي ثوبين مصبوغين بورس ثم بزعفران (18) طأطأ: خفض (19) تحدر: نزل وتساقط وتقطر (20) الجمان: اللؤلؤ ، والمراد العرق (21) الطرف: النظر (22) حرز: ضم عبادي إلى الطور واجعله لهم حصنا (23) سورة: الأنبياء آية رقم: 96 (24) النغف: دود يكون في أنوف الإبل والغنم (25) الزُّهْمَة: الريح المنتنة والمراد أن الأرض تنتن من جيفهم (26) المدر: الطين اللزج المتماسك، وما يصنع منه مثل اللَّبِنِ والبيوت وهو بخلاف وبر الخيام (27) الوبر: صوف الإبل والأرانب ونحوهما والمقصود أهل البادية لأنهم يتخذون بيوتهم منهم (28) الزلَفَة بالتَّحريك، وجمعُها زَلَف: مصانع الماء، وتُجمَع على المَزَالِف وقيل الزلفة هي المرآة أو الروضة (29) العصابة: الجماعَةُ من الناس من العَشَرَة إلى الأرْبَعين (30) القحف: القشر (31) اللقحة: ذات اللبن من النوق وغيرها (32) الفئام: الجماعة ولا واحد له من لفظه (33) الآباط: جمع إبط وهو باطن الذراع والكتف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت