النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يموت رجل منهم حتى يولد لصلبه ألف رجل». وحديث أورده ابن كثير ورواه الإمام أحمد عن زينب بنت جحش قالت:
«استيقظ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من نومه وهو محمرّ وجهه وهو يقول لا إله إلا اللّه ويل للعرب من شرّ قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا وحلّق. قلت: يا رسول اللّه أنهلك وفينا الصّالحون؟ قال: نعم ، إذا كثر الخبث» «2» . وحديث أورده ابن كثير نقلا عن الطبراني ومرويا عن عبد اللّه بن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنّ يأجوج ومأجوج من ولد آدم ولو أرسلوا لأفسدوا على الناس معايشهم ولن يموت منهم رجل إلا ترك من ذريته ألفا فصاعدا وإن من ورائهم ثلاث أمم تاويل وتأييس ومنسك» «3» . وهناك أحاديث أخرى أوردها ابن كثير في سياق تفسير سورة الأنبياء ولما ترد في كتب الأحاديث الصحيحة أيضا ، منها حديث رواه الإمام أحمد عن ابن حرملة عن خالته قالت: «خطب رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - وهو عاصب إصبعه من لدغة عقرب فقال: إنكم تقولون لا عدوّ لكم وإنكم لا تزالون تقاتلون عدوّا حتى يأتي يأجوج ومأجوج عراض الوجوه صغار العيون صهب السعاف من كلّ حدب ينسلون كأن وجوههم المجان المطرقة» وحديث رواه الإمام أحمد عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -: «ليحجن هذا البيت وليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج» .
ولقد ذكر يأجوج ومأجوج في القرآن مرة أخرى في آيات سورة الأنبياء هذه:
حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (96) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ (97) حيث تفيد صراحة استمرار وجودهم في الدنيا وحبسهم عن الناس إلى الوقت المعين في علم اللّه حتى يفتح لهم وينطلقون من حبسهم وينسلون من كل حدب.
ولقد ذكر يأجوج ومأجوج في بعض الأسفار المتداولة اليوم من أسفار العهد القديم وأسفار العهد الجديد كذلك. بعبارة في بعضها شيء ما من التوافق والتساوق مع ما جاء في القرآن وبعض الأحاديث النبوية أيضا. من ذلك ما جاء في الإصحاح الثامن والثلاثين من سفر نبوءة حزقيال ، وحزقيال هذا من سبي بني إسرائيل إلى بابل ومن أنبيائهم في