إنَّ لفظ الجلالة علم الذات"الله"قد تميز عن غيره من أسماء الله سبحانه وتعالى بخصائص كثيرة ومنها كونه (علم على الذات العلية الواجبة الوجود المستحقة لجميع المحامد، أنزله على آدم في جملة الأسماء وهو أشهر أسمائه، ولهذا تأتي بعده أوصافا له، وقد قبض الله تعالى عنه الألسن فلم يسم به سواه عز وجل. قال تعالى: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا {مريم:65 } أي هل تعلم أحدا تسمى الله استفهاما بمعنى النفي، وقد ذكر في القرآن الكريم ألفين وثلاث مائة وستين مرة. وهو أعرف المعارف وأتمها. نقلا عن مقدمة الإتقان والأحكام بتصرف.
ومن خصائصه أيضا كونه اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى فالراجح من أقوال العلماء - والله أعلم- أن اسم الله الأعظم هو"الله"وذلك لثبوته في أغلب الأحاديث الواردة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيان الاسم الأعظم، ، وممن صرح بأن اسم الله الأعظم هو"الله"الخطيب الشربيني -رحمه الله- حيث قال في شرحه لمتن الإقناع لأبي شجاع: وعند المحققين أنه اسم الله الأعظم، وقد ذكر في القرآن العزيز في ألفين وثلاثمائة وستين موضعًا. انتهى
وقال ابن عابدين في رد المحتار: وروى هشام عن محمد عن أبي حنيفة أنه اسم الله الأعظم، وبه قال الطحاوي وكثير من العلماء. انتهى
ومن خصائصه أنه أبر أسماء الله تعالى وأجمعها، قال القرطبي: الله: هذا الاسم أبر أسمائه سبحانه وأجمعها. وقال ابن كثير: الله: علم على الرب تبارك وتعالى، وقال في المقصد الأسنى 1/61: واسم الله أعظم أسماء الله التسعة والتسعين.
-لأنه دال على الذات الجامعة لصفات الإلهية كلها، بينما سائر الأسماء لا يدل آحادها إلا على آحاد المعاني من علم وقدرة أو فعل أو غيره.
-لأنه أخص الأسماء إذ لا يطلقه أحدُ على غيره لا حقيقة ولا مجازًا، وسائر الأسماء قد يسمى بها غيره كالقادر والعليم والرحيم وغيره.
-ولأن معاني سائر الأسماء يتصور أن يتصف العبد بشيء منها كالرحيم والعليم والحليم والصبور والشكور وغيره، وإن كان إطلاق الاسم عليه على وجه آخر يباين إطلاقه على