فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 354

أَجَمَعَتِ الأُْمَّةُ عَلَى أَنَّ حُبَّ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَحُبَّ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرْضٌ عَلَى كُل مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ ، وَأَنَّ هَذِهِ الْمَحَبَّةَ مِنْ شُرُوطِ الإِْيمَانِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ } ( سورة البقرة / 165 ) ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ } ( سورة المائدة / 54 ) .

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ » [1] .

وعَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، إِلاَّ نَفْسِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ . قَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ الآنَ وَاللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: الآنَ يَا عُمَرُ." [2] "

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ" [3] .

كَمَا أَنَّ مَحَبَّةَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ مَنْجَاةٌ مِنَ النَّارِ وَمُوجِبَةٌ لِلْجَنَّةِ [4] ، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - مَتَّى السَّاعَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « مَا أَعْدَدْتَ لَهَا » . قَالَ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ صَلاَةٍ وَلاَ صَوْمٍ وَلاَ صَدَقَةٍ ، وَلَكِنِّى أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . قَالَ « أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ » [5] .

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (14 )

(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (6 / 441) (18961) 19169- حسن

(3) - صحيح البخارى- المكنز - (15 ) وصحيح مسلم- المكنز - (178)

(4) - إحياء علوم الدين 4 / 428 وما بعدها ، وتفسير القرطبي 4 / 60 وما بعدها ، وشرح العقيدة الطحاوية / 294 ، والآداب الشرعية 1 / 173 ، ودليل الفالحين شرح رياض الصالحين 2 / 233 .

(5) - صحيح البخارى- المكنز - (6171 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت