واعلم أخي الكريم أن من علامة صدق المحبة الاقتداء بأفعال من أحببت، ولذا يقول الله تعالى ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) [آل عمران:31]
وطاعة أمره ، وصدق من قال:
تعصي الإله وأنت تظهر حبه ==== هذا لعمري في القياس بديع
لو كان حبك صادقًا لأطعته ==== إن المحب لمن يحب مطيع
وقال الحسن البصري رحمه الله: لا تغتر يا ابن آدم بقوله: أنت مع من أحببت. فإنه من أحب قوما تبع آثارهم، واعلم أنك لا تلحق بالأخيار حتى تتبع آثارهم وحتى تأخذ بهديهم وتقتدي بسنتهم وتصبح وتمسي على مناهجهم حرصًا على أن تكون منهم. [1]
إن الشارع قد حث على علو الهمة والحرص على معالي الأمور، وقد كان الصحابة يبحثون عن أفضل الأعمال وأحبها إلى الله ليعملوا بها، ففي الحديث: إن الله يحب معالي الأخلاق ويكره سفسافها. رواه الحاكم والبيهقي وصححه الألباني .
وفي البخاري ومسلم عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قالوا: يا رسول الله أي الإسلام أفضل؟ قال: من سلم المسلمون من لسانه ويده . وفي البخاري عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من آمن بالله ورسوله وأقام الصلاة وصام رمضان كان حقا على الله أن يدخله الجنة، هاجر في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها، قالوا: يا رسول الله، أفلا ننبئ الناس بذلك، قال: إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله كل درجتين ما بينهما كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة .
فعلى المسلم أن يحرص على اتباع الأنبياء والقيام بأفضل الأعمال، وليعلم أنه مهما بلغ من العمل لن يساوي أحدًا من الصحابة فأحرى الأنبياء، ففي الصحيحين عن أبي سعيد
(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (3 / 4476) -رقم الفتوى 17747 -علامات صدق المحبة
تاريخ الفتوى: 04 ربيع الثاني 1423