وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال:"كافل اليتيم له أو لغيره أنا وهو كهاتين في الجنة". وأشار مالك بالسبابة والوسطى، وفيه أيضًا من حديث ربيعة بن مالك الأسلمي رضي الله عنه قال: قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -:"سل"فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة فقال:"أو غير ذلك؟"فقلت:هو ذاك قال:"فأعني على نفسك بكثرة السجود".
وفي الصحيحين عن أنس أن رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الساعة، فقال: متى الساعة ؟ قال:"وما أعددت لها؟ قال: لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله، فقال:"أنت مع من أحببت"قال أنس: فما فرحنا بشيء أشد فرحًا بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"أنت مع من أحببت""
فالحاصل أن كفالة اليتيم، وكثرة السجود، وحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وحب أصحابه وتابعيهم بإحسان، والإكثار من أعمال البر، كل ذلك من الأعمال التي ترتقي بصاحبها إلى مجاورة الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ،ومنهم وأفضلهم محمد - صلى الله عليه وسلم - . [1]
إن محبة أهل الإيمان من الإيمان. قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواها، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار"متفق عليه.
ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"المرء مع من أحب، وله ما اكتسب"رواه الترمذي وحسنه . وفي الترمذي أيضًا من حديث صفوان بن عسال قال جاء أعرابي جهوري الصوت قال: يا محمد، الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم. فقال الرسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"المرء مع من أحب"
وفي الترمذي أيضا من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"قال الله عزوجل: المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء"
(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (2 / 1978) -رقم الفتوى 4539 الأعمال التي توصل المسلم لمصاحبة النبي صلى الله عليه و سلم -تاريخ الفتوى: 16 صفر 1420