عَبْدِي ، فَفِي مُقَابَلَةِ السُّؤَالِ الْإِعْطَاءُ وَفِي مُقَابَلَةِ الدُّعَاءِ الْإِجَابَةُ وَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا ، وَيَذْكُرُ أَحَدَهُمَا مَقَامَ الْآخَرِ أَيْضًا . وَقَالَ الطِّيبِيُّ: إِجَابَةُ الدُّعَاءِ وَتَدُلُّ عَلَى وَجَاهَةِ الدَّاعِي عِنْدَ الْمُجِيبِ فَيَتَضَمَّنُ قَضَاءَ الْحَاجَةِ بِخِلَافِ الْإِعْطَاءِ فَالْأَخِيرُ أَبْلَغُ" [1] "
روى الترمذي من حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يقول الرب عز وجل: من شغله القرآن وذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين، وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه". قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وقال: المباركفوري في شرح الترمذي ( قال الحافظ في الفتح بعد ذكر هذا الحديث: رجاله ثقات، إلا عطية العوفي ففيه ضعف. انتهى. قلت: وفي سنده محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني وهو أيضًا ضعيف. قال الحافظ في التهذيب في ترجمته. قال الذهبي: حسن الترمذي حديثه فلم يحسن. انتهى. والحديث أخرجه أيضًا الدارمي والبيهقي في شعب الإيمان) انتهى من شرح الترمذي.
والحديث ورد أيضًا من حديث عمر رضي الله عنه رواه الطبراني قال الحافظ في الفتح ( رواه الطبراني بسند لين ) .
لكن نقل ابن عراق في تنزيه الشريعة عن الحافظ ابن حجر قوله في أماليه: ( هذا حديث حسن أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد، ولم يصب ابن الجوزي في إيراده في الموضوعات، وإنما استند إلى ابن حبان في ذكره لصفوان في الضعفاء، ولم يستمر ابن حبان على ذلك بل رجع فذكره في الثقات، وكذا ذكره في الثقات ابن شاهين وابن خلفون وقال ابن خلفون: إن ابن معين وثقه، وذكره البخاري في التاريخ فلم يحك فيه جرحًا، وقد ورد الحديث أيضًا من حديث أبي سعيد الخدري أخرجه الترمذي وحسنه، ومن حديث جابر أخرجه البيهقي في الشعب) انتهى.
والحاصل أن الحديث مختلف في تضعيفه وتحسينه.
(1) - تحفة الأحوذي - (8 / 375)