17-عَنِ الْمُخْدَجِيِّ ، قَالَ: تَنَازَعْتُ أَنَا وَرَجُلٌ ، مِنَ الأَنْصَارِ فِي الْوِتْرِ , فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هُوَ فَرِيضَةٌ كَفَرِيضَةِ الصَّلاَةِ فَقُلْتُ: لاَ بَلْ سُنَّةٌ لاَ يَنْبَغِي تَرْكُهَا , فَرَكِبْتُ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ بِطَبَرَيَّةَ , فَحَدَّثْتُهُ مَا قُلْتُ وَمَا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ , فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَقَالَ لِي مِنْ فِيهِ إِلَى أُذُنِي لاَ أَقُولُ لَكَ حَدَّثَنِي فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ: يَا عُبَادَةُ , خَمْسُ صَلَوَاتٍ فَرَضَهُنَّ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ , فَمَنْ لَقِيَهُ لَمْ يَنْتَقِصْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ لَقِيَ اللَّهَ وَلَهُ عِنْدَهُ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ بِهِ الْجَنَّةَ , وَمَنْ لَقِيَهُ قَدِ انْتَقَصَ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ لَقِيَ اللَّهَ فَلاَ عَهْدَ لَهُ عِنْدَهُ إِنْ شَاءَ أَنْ يُعَذِّبَهُ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ غَفَرَ لَهُ. [1]
وعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ , عَنْ أَبِيهِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ , قَالَ: امْتَرَى رَجُلاَنِ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: الْوَتْرُ بَعْدَ الْعِشَاءِ بِمَنْزِلَةِ الْفَرِيضَةِ , وَقَالَ الآخَرُ: هِيَ سَنَةٌ , فَخَرَجْنَا حَتَّى أَتَيْنَا ابْنَ مُحَيْرِيزٍ فَذَكَرْنَا لَهُ الَّذِي امْتَرَيْنَا فَقَالَ لَهُمَا ابْنُ مُحَيْرِيزٍ هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْفَرِيضَةِ . فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِينَا عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَذَكَرْنَا لَهُ ذَلِكَ الَّذِي امْتَرَيْنَا فِيهِ , وَالَّذِي رَدَّ عَلَيْهِمُ ابْنُ مُحَيْرِيزٍ , فَقَالَ: كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ , أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ , لاَ أَقُولُ حَدَّثَ فُلاَنٌ وَلاَ مِنْ فُلاَنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: افْتَرَضَ اللَّهُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ عَلَى خَلْقِهِ مِنْ أَدَّاهُنَّ كَمَا افْتُرِضَ عَلَيْهِ لَمْ يَنْتَقِصْ مِنْ حَقِّهِنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا فَإِنَّهُ لَقِيَ اللَّهَ وَلَهُ عِنْدَهُ عَهْدٌ يُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ , وَمَنِ انْتَقَصَ مِنْ حَقِّهِنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا فَإِنَّهُ لَقِيَ اللَّهَ وَلاَ عَهْدَ لَهُ , إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَلَكِنَّهَا سُنَّةٌ لاَ يَنْبَغِي تَرْكُهَا." [2] "
كذب أبو محمد: لم يرد بقوله: كذب أبو محمد: تعمد الكذب الذي هو ضد الصدق ، لأن الكذب إنما يجيء في الإخبار ، وأبو محمد إنما أفتى فتيا، رأى فيها رأيا ، وأخطأ فيه ،
(1) - مسند الشاميين 360 - (1 / 43) (35, 2188 ) والسنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (2 / 215) (3291) والمسند الجامع - (8 / 79) (5538) وسنن أبي داود - المكنز - (425 ) صحيح
(2) - مسند الشاشي 335 - (2 / 296) (1273) صحيح