فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 354

وَلَا نَتَجَاوَزهُ ، وَقَدْ طَوَى اللَّه تَعَالَى عِلْم الْقَدَر عَلَى الْعَالَم ، فَلَمْ يَعْلَمهُ نَبِيّ مُرْسَل ، وَلَا مَلَك مُقَرَّب . وَقِيلَ: إِنَّ سِرّ الْقَدَر يَنْكَشِف لَهُمْ إِذَا دَخَلُوا الْجَنَّة ، وَلَا يَنْكَشِف قَبْل دُخُولهَا . وَاَللَّه أَعْلَم . وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيث النَّهْي عَنْ تَرْك الْعَمَل وَالِاتِّكَال عَلَى مَا سَبَقَ بِهِ الْقَدَر ، بَلْ تَجِب الْأَعْمَال وَالتَّكَالِيف الَّتِي وَرَدَ الشَّرْع بِهَا ، وَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ لَا يَقْدِر عَلَى غَيْره ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْل السَّعَادَة يَسَّرَهُ اللَّه لِعَمَلِ السَّعَادَة ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْل الشَّقَاوَة يَسَّرَهُ اللَّه لِعَمَلِهِمْ كَمَا قَالَ: قَالَ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَلِلْعُسْرَى ، وَكَمَا صَرَّحَتْ بِهِ هَذِهِ الْأَحَادِيث . [1]

ــــــــــــــــ

(1) - شرح النووي على مسلم - (8 / 494)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت