وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ:"يَجْمَعُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَيَسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ، وَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ، وَمَا لَا يَحْتَمِلُونَ"ثُمَّ ذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:"وَهَذَا الْحَدِيثُ يَجْمَعُ شَفَاعَةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِأَهْلِ الْجَمْعِ حَتَّى يُرِيحَهُمْ مِنْ مَكَانِهِمْ، الَّذِي بَلَغُوا فِيهِ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ فِي الشَّمْسِ، ثُمَّ شَفَاعَتَهُ لِأَهْلِ الذُّنُوبِ مِنْ أُمَّتِهِ"وَفِي رِوَايَةِ مَعْبَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِهِ فَإِنَّهُ قَالَ: فِي حَدِيثِهِ:"فَأَقُولُ رَبِّي أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ: انْطَلِقْ فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ بُرَّةٍ، أَوْ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنْهَا". وَقَالَ: فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ:"مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ". وَفِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ:"فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى مِنْ مِثْقَالِ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ"وعَنْ أَنَسٍ قَالَ:"يَشْفَعُ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرٍ، ثُمَّ يَشْفَعُ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ مِنْ خَيْرٍ، ثُمَّ يَشْفَعُ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى مِنْ شَطْرِ خَرْدَلَةٍ مِنْ خَيْرٍ"
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:"وَفِي كُلِّ ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ يَشْفَعُ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِهِ"
وعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي"وَرُوِي ذَلِكَ عَنْ أَشْعَثَ الْحُدَّانِيِّ، وَمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، وَثَابِتٍ، وَقَتَادَةَ، وَزِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ، وَيَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، فعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي"قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَزَادَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى: { وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى } [الأنبياء: 28] فَقَالَ:"إِنَّ شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي"
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دَعْوَتَهُ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةَ، فَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا"رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: