النووي، لقوله:"فرض عليهم فهدانا الله له"فإن التقدير فرض عليهم وعلينا فضلوا وهدينا، وقد وقع في رواية سفيان عن أبي الزناد عند مسلم بلفظ:"كتب علينا". وفيه أن الهداية والإضلال من الله تعالى كما هو قول أهل السنة، وأن سلامة الإجماع من الخطأ مخصوص بهذه الأمة، وأن استنباط معنى من الأصل يعود عليه بالإبطال باطل، وأن القياس مع وجود النص فاسد، وأن الاجتهاد في زمن نزول الوحي جائز، وأن الجمعة أول الأسبوع شرعا، ويدل على ذلك تسمية الأسبوع كله جمعة وكانوا يسمون الأسبوع سبتا كما سيأتي في الاستسقاء في حديث أنس، وذلك أنهم كانوا مجاورين لليهود فتبعوهم في ذلك، وفيه بيان واضح لمزيد فضل هذه الأمة على الأمم السابقة زادها الله تعالى." [1] "
ــــــــــــــــ
(1) - فتح الباري لابن حجر - (2 / 354)