وفي السنن الكبرى للبيهقي (ج 2 / ص 35) (2446) عن بِشْرَ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ أَبِى حَمْزَةَ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ أَخْبَرَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلاَةَ قَالَ: « سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ تَبَارَكَ اسْمُكَ ، وَتَعَالَى جَدُّكَ ، وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ ، وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، إِنَّ صَلاَتِىَ وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، لاَ شَرِيكَ لَهُ » . (حسن)
فأي رواية أخذنا بها فهو صحيح وصواب ، ولا حرج في ذلك .
الثالث- صلاة المسبوق، ففي مصنف ابن أبي شيبة (ج 2 / ص 490) (8569) عَنْ إبْرَاهِيمَ ، قَالَ: أَدْرَكَ مَسْرُوقٌ وَجُنْدُبٌ رَكْعَةً مِنَ الْمَغْرِبِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ الإِمَام قَامَ مَسْرُوقٌ فَأَضَافَ إلَيْهَا رَكْعَةً ، ثُمَّ جَلَسَ وَقَامَ جُنْدُبٌ فِيهَما جَمِيعًا ، ثُمَّ جَلَسَ فِي آخِرِهَا فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللهِ ، فَقَالَ: كِلاَهُمَا قَدْ أَحْسَنَ وَأَفْعَلُ كَمَا فَعَلَ مَسْرُوقٌ أَحَبُّ إلَيَّ. ( صحيح)
وفيه (8570) عَنْ إبْرَاهِيمَ: أَنَّ جُنْدُبًا وَمَسْرُوقًا خَرَجَا يُرِيدَانِ صَلاَةَ الْمَغْرِبِ فَأَدْرَكَا مَعَ الإِمَامِ رَكْعَةً ، فَلَمَّا سَلَّمَ الإِمَام جَلَسَ مَسْرُوقٌ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ، وَلَمْ يَجْلِسْ جُنْدُبٌ ، قَالَ وَقَرَأَ جُنْدُبٌ فِي الرَّكْعَةِ الَّتِي أَدْرَكَ وَلَمْ يَقْرَأْ مَسْرُوقٌ ، فَأَتَيَا ابْنَ مَسْعُودٍ فَذَكَرَا لَهُ مَا صَنَعَا ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: كِلاَكُمَا قَدْ أَحْسَنَ وَأَفْعَلُ كَمَا فَعَلَ مَسْرُوقٌ. (صحيح)
الرابع- في التشهد، فقد وردت صيغ عديدة له أشهرها عن ابن مسعود وابن عباس وعائشة وعمر ، وجابر وغيرهم والكلُّ صحيحٌ ، فيمكن الأخذ بأيِّ تشهدٍ منها ، وكلُّها صواب ، فهذا وأمثاله من اختلاف التنوع ، فكلُّ ما دخل تحت هذا الباب فلا يقال فيه صواب وخطأ ، بل الكلُّ المصيبٌ ، والتنوعُ مرادٌ .والله أعلم [1]
ــــــــــــــــ
(1) - انظر التفاصيل في كتابي (( الخلاصة في أحكام الاجتهاد والتقليد ) )