فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 354

وعَنْ مَالِكِ بن يُخَامِرَ، أن مُعَاذَ بن جَبَلٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ نُكِبَ نَكْبَةً، فَإِنَّهَا تَجِئُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَغْزَرِ مَا كَانَتْ، لَوْنُهَا كَالزَّعْفَرَانِ وَرِيحُهَا كَالْمِسْكِ، وَمَنْ خَرَجَ بِهِ جِرَاحٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ طُبِعَ عَلَيْهِ بِطَابَعِ الشُّهَدَاءِ". [1]

وعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ:"مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَوَاقَ نَاقَة وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ سَأَلَ الْقَتْلَ مِنْ قَلْبِهِ صَادِقًا ثُمَّ مَاتَ أَوْ قُتِلَ، فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ . وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا، أَوْ نُكِبَ نَكْبَةً فِي سَبِيلِ اللهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغْزَرِ مَا كَانَتْ لَوْنُهَا زَعْفَرَانٌ، وَرِيحُهَا كَالْمِسْكِ، وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَ عَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ".

قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:"وَالْمَعْنَى فِي الشُّهَدَاءِ أَنَّهُمْ سَوَاءٌ بِمَا بَذَلُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ إِيمَانَهُمْ، وَصِدْقَهُمْ، وَإِخْلَاصَهُمْ، وَاسْتِوَاءِ ظَوَاهِرِهِمْ وَبوَاطِنِهِمْ فِي طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَصْلُ الشَّهَادَةِ التَّبْيِينُ . قَالَ اللهُ تَعَالَى: { شَهِدَ اللهُ } [آل عمران: 18] أَيْ بَيَّنَ اللهُ لِعِبَادِهِ أَنَّهُ إِلَهُهُمْ وَلَا إِلَهَ غَيْرُهُ بِمَا أَلْزَمَ خَلْقَهُ مِنْ دَلَائِلِ الْحَدَثِ، وَوَضَعَ فِي عُقُولِهِمْ مِنْ إِدْرَاكِهَا وَالِاسْتِبْصَارِ بِهَا وَقِيلَ لِشَهَادَةِ الشُّهُودِ بَيْنَهُ كَذَلِكَ، وَقِيلَ مَعْنَى الشَّهِيدِ أَنَّهُ يَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَنْزِلَةِ الرُّسُلِ، فَيَشْهَدُ عَلَى غَيْرِهِ بِمِثْلِ مَا يَشْهَدُ الرَّسُولُ . قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: { وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ } [الزمر: 69] . فَالشَّهِيدُ مِنْ يَكُونُ لَهُ شَهَادَةٌ". وَقَالَ غَيْرُ الْحَلِيمِيِّ:"الشَّهِيدُ الْمَقبُولُ لَهُ مُعَانٍ مِنْهَا: أَنَّهُ مَشْهُودٌ عَلَيْهِ بِالْجَنَّةِ وَيَلْقَى الرَّوْحَ وَالرَّيْحَانَ . وَمِنْهَا أَنَّهُ مَشْهُودٌ: تَشْهَدُهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ . وَمِنْهَا أَنَّ الشَّهِيدَ بِمَعْنَى الشَّاهِدِ أَيْ أَنَّهُ يَشْهَدُ مَشَاهِدَ الْجَنَّةِ بِرَحْمَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ" [2]

ــــــــــــــــ

(1) - المعجم الكبير للطبراني - (15 / 15) (16629 -16633 ) صحيح

(2) - شعب الإيمان - (6 / 111) (3945 -3946) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت