فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 354

ريبة". فلا بد في العبادة من اليقين والطمأنينة والتثبت ليكون القلب في راحة وأمن وسلامة. والله تعالى أعلم." [1]

وقالوا أيضا:

"لذلك استحب بعض الفقهاء قيام هذه الليلة لتعرض المؤمن إلى رحمة الله ومغفرته. وقد ذكر الإمام ابن تيمية أن طوائف من السلف كانوا يقومونها، وإنما كره بعض السلف الاجتماع لها في المسجد، وعدُّوا ذلك من البدع. أما ما يفعله كثيرٌ من المسلمين من إحداث صلاة فيها بعدد مخصوص وقراءة مخصوصة فهو بدعة محدثة. يقول الإمام النووي: الصلاة المعروفة بصلاة الرغائب، وهي ثنتا عشرة ركعة تصلى بين المغرب والعشاء ليلة أول جمعة في رجب، وصلاة ليلة نصف شعبان مائة ركعة، وهاتان الصلاتان بدعتان ومنكران قبيحان، ولا يغتر بذكرهما في كتاب قوت القلوب، وإحياء علوم الدين، ولا بالحديث المذكور فيهما فإن كل ذلك باطل . اهـ. من المجموع."

والحديث الذي أشار إليه رحمه الله هو ما يروونه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من صلى في هذه الليلة خمس عشرة من شعبان مائة ركعة أرسل الله إليه مائة ملك، ثلاثون يبشرونه بالجنة، وثلاثون يؤمنونه من عذاب النار، وثلاثون يدفعون عنه آفات الدنيا، وعشرة يدفعون عنه مكائد الشيطان"وهو حديث باطل، كما قال الإمام النووي رحمه الله.

فينبغي للمسلم أن يحرص على الطاعة في هذه الليلة بقيامها، والتخلي عن الشرك أكبره وأصغره، والصفح عن إخوانه حتى ينال هذا الفضل، ويجب عليه اجتناب المحدثات: فكل خير في اتباع من سلف، وكل شر في ابتداع من خلف. [2]

وقال ابن تيمية:

(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (2 / 273) -رقم الفتوى 1554 تخصيص ليلة النصف من شعبان أو يومه بعبادة معينة بدعة -تاريخ الفتوى: 18 شعبان 1422

(2) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (2 / 2563) -رقم الفتوى 6001 ليلة النصف من شعبان وما ورد فيها.6000 تاريخ الفتوى: 16 صفر 1420 وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (2 / 2564) -رقم الفتوى 6002 ليلة النصف من شعبان وما ورد فيها. تاريخ الفتوى: 16 صفر 1420

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت