فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 354

ولم يثبت في تخصيص هذه الليلة بصلاة معينة، أو دعاء معين، شيء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحد من أصحابه، وأول ظهور لذلك كان من بعض التابعين. قال ابن رجب في لطائف المعارف: ( وليلة النصف من شعبان كان التابعون من أهل الشام كخالد بن معدان، ومكحول، ولقمان بن عامر وغيرهم، يعظمونها ويجتهدون فيها في العبادة، وعنهم أخذ الناس فضلها وتعظيمها. وقد قيل: إنه بلغهم في ذلك آثار إسرائيلية، فلما اشتهر ذلك عنهم في البلدان اختلف الناس في ذلك فمنهم من قَبِلَه منهم ووافقهم على تعظيمها، منهم طائفة من عباد أهل البصرة وغيرهم، وأنكر ذلك أكثر العلماء من أهل الحجاز) .

وقال ابن تيمية رحمه الله: ( وأما ليلة النصف من شعبان ففيها فضل، وكان في السلف من يصلي فيها، لكن الاجتماع فيها لإحيائها في المساجد بدعة) .

وقال الشافعي رحمه الله: بلغنا أن الدعاء يستجاب في خمس ليال: ليلة الجمعة، والعيدين، وأول رجب ونصف شعبان.

وأما صيام يوم النصف من شعبان فيسن على أنه من الأيام البيض الثلاثة، وهي: الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، لا على أنه يوم النصف من شعبان، فإن حديث الصيام فيه لا يصلح للاحتجاج، بل هو حديث موضوع، وهو قوله (إذا كان ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلتها وصوموا يومها." [1] "

وقال ابن رجب:

"خرج الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه و ابن حبان في صحيحه و الحاكم [ من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: إذا انتصف شعبان فلا تصوموا حتى رمضان ] وصححه الترمذي وغيره واختلف العلماء في صحة هذا الحديث ثم في العمل به:"

(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (2 / 2614) -رقم الفتوى 6088 ماورد في ليلة النصف من شعبان ـ إن صح ـ لايقتضي تخصيصها أو يومها بعبادة أو صيام -تاريخ الفتوى: 16 صفر 1420 وانظر فتاوى يسألونك لعفانة1-12 - (1 / 53) -تخصيص ليلة النصف من شعبان بالعبادة بدعة وفتاوى واستشارات الإسلام اليوم - (3 / 508) -الاحتفال بليلة النصف من شعبان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت