وعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالِ الْمُرَادِيِّ ، عَن ِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ" [1] "
وعَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِىَّ أَسْأَلُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ يَا زِرُّ فَقُلْتُ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ فَقَالَ إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ. قُلْتُ إِنَّهُ حَكَّ فِى صَدْرِى الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وَكُنْتَ امْرَأً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَجِئْتُ أَسْأَلُكَ هَلْ سَمِعْتَهُ يَذْكُرُ فِى ذَلِكَ شَيْئًا قَالَ نَعَمْ كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفَرًا أَوْ مُسَافِرِيِنَ أَنْ لاَ نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ إِلاَّ مِنْ جَنَابَةٍ لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ. فَقُلْتُ هَلْ سَمِعْتَهُ يَذْكُرُ فِى الْهَوَى شَيْئًا قَالَ نَعَمْ كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فِى سَفَرٍ فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ إِذْ نَادَاهُ أَعْرَابِىٌّ بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِىٍّ يَا مُحَمَّدُ. فَأَجَابَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى نَحْوٍ مِنْ صَوْتِهِ هَاؤُمُ وَقُلْنَا لَهُ وَيْحَكَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ فَإِنَّكَ عِنْدَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ نُهِيتَ عَنْ هَذَا. فَقَالَ وَاللَّهِ لاَ أَغْضُضُ. قَالَ الأَعْرَابِىُّ الْمَرْءُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ.
قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » . فَمَازَالَ يُحَدِّثُنَا حَتَّى ذَكَرَ بَابًا مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ مَسِيرَةُ عَرْضِهِ أَوْ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِى عَرْضِهِ أَرْبَعِينَ أَوْ سَبْعِينَ عَامًا قَالَ سُفْيَانُ قِبَلَ الشَّامِ خَلَقَهُ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مَفْتُوحًا يَعْنِى لِلتَّوْبَةِ لاَ يُغْلَقُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْهُ ». قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. [2]
وعَنْ صَفْوَانَ بن عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فِي سَفَرٍ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قَالُوا: اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ، وَلَمْ يَرَهُمْ، قَالَ:"الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ".
ثُمَّ سَأَلَهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ:"ثَلاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمٌ وَلَيْلَةٌ لِلْمُقِيمِ، لا يَنْزِعُهُ مِنْ بَوْلٍ، وَلا نَوْمٍ، وَلا غَائِطٍ، إِلا مِنْ جَنَابَةٍ".
ثُمَّ سَأَلَهُ عَنِ التَّوْبَةِ، فَقَالَ:"لِلتَّوْبَةِ بَابٌ بِالْمَغْرِبِ مَسِيرَةُ سَبْعِينَ عَامًا أَوْ أَرْبَعِينَ عَامًا، لا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا". [3]
(1) - المعجم الصغير للطبراني - (1 / 161) (250) صحيح لغيره
(2) - سنن الترمذى- المكنز - (3878 و 3879 ) صحيح
(3) - المعجم الكبير للطبراني - (7 / 50) (7198 -7200 ) صحيح