فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 354

مِكْتَلٌ فِيهِ طَعَامٌ، فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ فَأَصَابَهَا فَرَمَى بِهَا، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهَا وَهِيَ تُعِيدُهُ فِي مِكْتَلِهَا وَهِيَ تَقُولُ: وَيْلٌ لَكَ يَوْمَ يَضَعُ الْمَلِكُ كُرْسِيَّهُ فَيَأْخُذُ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ فَقَالَ:"كَيْفَ تَقَدَّمُ أُمَّةٌ لَا يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهَا مِنْ شَرِيفِهَا حَقَّهُ وَهُوَ غَيْرُ مُتَعْتَعٍ ؟" [1]

وعَنْ جَابِرٍ ، قَالَ: لَمَّا رَجَعَتْ مُهَاجِرَةُ الْحَبَشَةِ ، إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: أَلاَ تُحَدِّثُونِي بِأَعْجَبَ مَا رَأَيْتُمْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ، قَالَ فِتْيَةٌ مِنْهُمْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَرَّتْ عَلَيْنَا عَجُوزٌ مِنْ عَجَائِزِهِمْ ، تَحْمِلُ عَلَى رَأْسِهَا قُلَّةً مِنْ مَاءٍ ، فَمَرَّتْ بِفَتًى مِنْهُمْ ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْهَا ، ثُمَّ دَفَعَهَا عَلَى رُكْبَتَيْهَا ، فَانْكَسَرَتْ قُلَّتُهَا ، فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ ، الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَتْ: سَتَعْلَمُ يَا غُدَرُ إِذَا وَضَعَ اللَّهُ الْكُرْسِيَّ ، وَجَمَعَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ ، وَتَكَلَّمَتِ الأَيْدِي وَالأَرْجُلُ بِمَا كَانَا يَكْسِبُونَ ، فَسَوْفَ تَعْلَمُ أَمْرِي وَأَمْرَكَ عِنْدَهُ غَدًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: صَدَقَتْ ، ثُمَّ صَدَقَتْ ، كَيْفَ يُقَدِّسُ اللَّهُ قَوْمًا لاَ يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهِمْ مِنْ شَدِيدِهِمْ." [2] "

المكتل: الزنبيل أي السلة أو القفة الضخمة تصنع من الخوص -غير متعتع: دون أن يصيبه أذى أو ضرر - خرت: سقطت وهوت بسرعة -غدر: كلمة معدولة عن غادر وهي للمبالغة في الغدر

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَاتَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ حَتَّى أَلْجَأَهُمْ إِلَى قَصْرِهِمْ فَغَلَبَ عَلَى الأَرْضِ وَالزَّرْعِ وَالنَّخْلِ فَصَالَحُوهُ عَلَى أَنْ يُجْلَوْا مِنْهَا وَلَهُمْ مَا حَمَلَتْ رِكَابُهُمْ وَلِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الصَّفْرَاءُ وَالْبَيْضَاءُ وَيَخْرُجُونَ مِنْهَا وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ لاَ يَكْتُمُوا وَلاَ يُغَيِّبُوا شَيْئًا فَإِنْ فَعَلُوا فَلاَ ذِمَّةَ لَهُمْ وَلاَ عَهْدَ فَغَيَّبُوا مَسْكًا فِيهِ مَالٌ وَحُلِىٌّ لِحُيَىِّ بْنِ أَخْطَبَ كَانَ احْتَمَلَهُ مَعَهُ إِلَى خَيْبَرَ حِينَ أُجْلِيَتِ النَّضِيرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِعَمِّ حُيَىٍّ مَا فَعَلَ مَسْكُ حُيَىٍّ الَّذِى جَاءَ بِهِ مِنَ النَّضِيرِ فَقَالَ أَذْهَبَتْهُ النَّفَقَاتُ وَالْحُرُوبُ فَقَالَ الْعَهْدُ قَرِيبٌ وَالْمَالُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الزُّبَيْرِ فَمَسَّهُ

(1) - شعب الإيمان - (10 / 48) (7142 ) صحيح

(2) - صحيح ابن حبان - (11 / 443) (5058) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت