رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَائِمًا عَلَى الصِّرَاطِ يَرْعَدُ كَمَا تَرْعَدُ السَّعَفَةُ فِي رِيحٍ عَاصِفٍ ، فَجَاءَ حُسْنُ ظَنِّهِ بِاللَّهِ فَسَكَّنَ رَوْعَتَهُ فَمَضَى عَلَى الصِّرَاطِ ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يَزْحَفُ عَلَى الصِّرَاطِ ، زَحْفًا أَحْيَانًا وَيَجْثُو أَحْيَانًا ، فَجَاءَتْهُ صَلَاتُهُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ فَأَقَامَتْهُ عَلَى قَدَمَيْهِ وَمَضَى عَلَى الصِّرَاطِ ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي انْتَهَى إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَغُلِّقَتِ الْأَبْوَابُ دُونَهُ ، فَجَاءَتْ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي هَوَى فِي النَّارِ فَجَاءَتْ دُمُوعُهُ الَّتِي بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَاسْتَنْقَذَتْهُ مِنَ النَّارِ ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي احْتَوَشَتْهُ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ ، فَجَاءَتْ صَلَاتُهُ فَاسْتَنْقَذَتْهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ" [1] "
وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ , قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ عَجَبًا , رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يَلْهَثُ عَطَشًا , كُلَّمَا وَرَدَ حَوْضًا مُنِعَ , فَجَاءَهُ صِيَامُ رَمَضَانَ فَسَقَاهُ وَأَرْوَاهُ" [2]
الجُنُب: الذي يجب عليه الغُسْل بالجِماع وخُروجِ المّنيّ، والجنَابة الاسْم، وهي في الأصل: البُعْد. وسُمّي الإنسان جُنُبا لأنه نُهِيَ أن يَقْرَب مواضع الصلاة ما لم يَتَطَهَّر. وقيل لمُجَانَبَتِه الناسَ حتى يَغْتَسل - الارتعاد: الرجفة والاضطرب من الخوف - السعف: هو ورق النخل وجريده - جاوز الشيء: مر عليه وعبره وتخطاه
ــــــــــــــــ
(1) - أَمَالِي ابْنِ بِشْرَانَ (249 ) حسن
(2) - طَبَقَاتُ الْمُحَدِّثِينَ بِأَصْبَهَانَ لِأَبِي الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيِّ (452 ) وأخْبَارُ أَصْبَهَانَ لِأَبِي نُعَيْمٍ الْأَصْبهَانِيِّ (1971 ) صحيح