والموت حقيقة هو الساكن لا السكن وإن إطلاق الحي والميت في وصف البيت إنما يراد به ساكن البيت فشبه الذاكر بالحي الذي ظاهره متزين بنور الحياة وباطنه بنور المعرفة وغير الذاكر بالبيت الذي ظاهره عاطل وباطنه باطل؛ وقيل موقع التشبيه بالحي والميت لما في الحي من النفع لمن يواليه والضر لمن يعاديه وليس ذلك في الميت. قوله:"حدثنا قتيبة"هو ابن سعيد، وصرح بذلك في غير رواية أبي ذر. قوله:"جرير"هو ابن عبد الحميد. قوله:"عن أبي صالح"لم أره من حديث الأعمش إلا بالعنعنة لكن اعتمد البخاري على وصله لكون شعبة رواه عن الأعمش كما سأذكره. فإن شعبة كان لا يحدث عن شيوخه المنسوبين للتدليس إلا بما تحقق أنهم سمعوه. قوله:"عن أبي هريرة"كذا قال جرير، وتابعه الفضيل بن عياض عند ابن حبان وأبو بكر بن عياش عند الإسماعيلي كلاهما عن الأعمش، وأخرجه الترمذي عن أبي كريب عن أبي معاوية عن الأعمش فقال:"عن أبي صالح عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد"هكذا بالشك للأكثر، وفي نسخة"وعن أبي سعيد"بواو العطف، والأول هو المعتمد، فقد أخرجه أحمد عن أبي معاوية بالشك وقال: شك الأعمش، وكذا قال ابن أبي الدنيا عن إسحاق، بن إسماعيل عن أبي معاوية، وكذا أخرجه الإسماعيلي من رواية عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد وقال شك سليمان يعني الأعمش، قال الترمذي: حسن صحيح، وقد روى عن أبي هريرة من غير هذا الوجه يعني كما تقدم بغير تردد.قوله بعد سياق المتن"رواه شعبة عن الأعمش"يعني بسنده المذكور. قوله:"ولم يرفعه"هكذا وصله أحمد قال حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال بنحوه ولم يرفعه، وهكذا أخرجه الإسماعيلي من رواية بشر بن خالد عن محمد بن جعفر موقوفا. قوله:"ورواه سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"وصله مسلم وأحمد من طريقه، وسأذكر ما في روايته من فائدة. قوله:"إن لله ملائكة"زاد الإسماعيلي من طريق عثمان بن أبي شيبة وابن حبان من طريق إسحاق بن راهويه كلاهما عن جرير"فضلا"وكذا لابن حبان من طريق فضيل بن عياض، وكذا لمسلم من رواية سهيل، قال عياض في"المشارق"ما نصه: في روايتنا عن أكثرهم بسكون الضاد المعجمة وهو الصواب، ورواه العذري والهوزني"فضل"بالضم وبعضهم بضم