على أعضائها، يضاهي فيضان النور من السراج الذي يدار في زوايا البيت.
وسريان الروح، وحركته في باطن الإنسان، يشبه حركة السراج في جوانب البيت بتحريك محركه.
أما النفس [1] : فتطلق على ذات الإنسان، وهي اللطيفة التي هي نفس الإنسان وذاته، وتطلق على المعنى الجامع لقوة الغضب والشهوة في الإنسان.
أما العقل [2] : فهو ما يعقل الإنسان عما يشينه ويدنسه من الأقوال والأفعال وضده الجنون.
فيطلق ويراد به العلم بحقائق الأمور، فيكون عبارة عن صفة العلم الذي محله القلب.
ويطلق ويراد به تلك اللطيفة المدرك للعلوم فيكون هو القلب.
ولما خلق الله عزَّ وجلَّ الإنسان ابتلاه وامتحنه، بما يعرف به صدقه وكذبه، وطاعته ومعصيته وطيبه وخبثه.
فمزج في خلقته وتركيبه أربع شوائب، فلذلك اجتمع عليه أربعة أنواع من الأوصاف وهي:
الصفات السبعية .. والبهيمية .. والشيطانية .. والربانية .. [3]
وكل ذلك مجموع في قلبه.
فهو من حيث سلط عليه الغضب يتعاطى أفعال السباع، من العداوة
(1) - إحياء علوم الدين - (ج 2 / ص 207)
(2) - لقاءات الباب المفتوح - (ج 24 / ص 2) وفتاوى الإسلام سؤال وجواب - (ج 1 / ص 4228) ومجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين - (ج 7 / ص 228)
(3) - إحياء علوم الدين - (ج 2 / ص 213)