فأسلم لربه ومولاه انقيادًا وخضوعًا، وذلًا وعبودية.
وسلم جميع أحواله وأقواله، وأعماله الظاهرة والباطنة، لما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وسالم أولياء الله وحزبه المفلحين، الذابين عن دينه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، والقائمين بها، والداعين إليها.
وعادى أعداءه المخالفين لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، الخارجين عنهما، الداعين إلى خلافهما.
والمؤمن حي، والكافر ميت، والميت لا يؤمر بصلاة ولا صيام حتى تنفخ فيه روح الإيمان، وإن كان سيحاسب على تركه الإيمان والأعمال يوم القيامة.
فإذا حيي قلبه بالإيمان، صار قابلًا ومستعدًا لقبول الأوامر والنواهي.
فالمؤمن حي، والحي إما صحيح، وإما مريض، فصاحب القلب السليم هو الصحيح، وصاحب القلب المريض هو السقيم.
والمرض قسمان [1] :
مرض شبهة .. ومرض شهوة.
فالأول كما قال سبحانه عن المنافقين: (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ(10 ) ) [البقرة: 10] .
والثاني: كما قال سبحانه: (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا(32 ) ) [الأحزاب: 32] .
وشفاء هذين المرضين في القرآن كما قال سبحانه: (إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ
(1) - مجموع الفتاوى - (ج 10 / ص 95) وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 3 / ص 2753) ومجلة مجمع الفقه الإسلامي - (ج 2 / ص 14774)