الصفحة 31 من 41

والانحراف المبين وإلا فليذكر لنا هؤلاء شرطا مفقودا أو مانعا موجودا لتكفيرهم لا يجري على أصول الجعد بن درهم والجهم بن صفوان، والله المستعان.

وقوله أن"التكفير حكم قضائي"لم يقيده بالقضاء الشرعي خاصة أن القضاء الوضعي هو"الواجب"اليوم في بلاده وسائر بلاد المسلمين، مع سابقة الرجل في وصف وزير القانون"بالعدل"وطلبه محاكمة إخواننا بمقتضى هذا الطاغوت! ولو أحسنّا به الظن -وليس هو أهلا لذلك- وقلنا أنه يقصد القضاء الشرعي، ذكّرناه أنه لم يبق من القضاء الشرعي إلا رسمه، بسبب تحريم ولاة أموره العمل به وإبطالهم لنفاذ أحكامه. ومما لا يخفى عليه أن فروض الكفاية إذا تُركت صارت فروض أعيان، وهذا من جملة ما جرّته علينا هذه القوانين التي يجادل عن أربابها، فعلوم القضاء وأحكامه صارت اليوم فرض عين على كل مسلم، مما يزيد الأمة تكليفا على تكليف الإعداد والجهاد لإعادة حكم الشريعة، وصار واجبا على كل مسلم أن يتعلم مسائل الحكم على المعين بالإسلام أو الكفر ليصحح توحيده ويحسن التفريق بين المسلم والكافر فيوالي ويعادي في ذلك وإلا كانت الفتنة في الأرض والفساد الكبير، فعادت المسألة إلى تعلق الحكم بعامة المسلمين، وإذا كان هذا هو مبلغ علم ولد الددو بهذه المسائل فلا تسأل عن حال العوام!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت